خاص “إنباء”: تحرير الشيخ مسكين.. معانٍ وأبعاد

 sheikh-meskin-map-special

خاص ـ موقع إنباء الإخباري:

حقق الجيش العربي السوري والقوى الحليفة له انتصاراً كبيراً خلال الساعات الماضية من خلال السيطرة بشكل كامل على مدينة الشيخ مسكين في ريف درعا، بعد مرور سنة كاملة على احتلالها من قبل المجموعات الإرهابية.

يمكن أن يُحكى الكثير عن التكتيكات العسكرية الخاصة والنوعية التي تم استخدامها لتحرير المدينة من الإرهابيين، حيث تمّ تحقيق الخرق باتجاه المدينة من اتجاهي الحارة الشمالية والجنوبية، مروراً بمدرسة زاهية للوصول إلى وسط المدينة، بالتزامن مع العمل على المحيط لقطع طرق الإمداد. والأهم من كل ذلك ـ في المركز والمحيط ـ إحباط أي قدرة على تشكيل موجات بشرية للقيام بهجوم مضاد، وهو الأسلوب الأهم في الأداء القتالي للإرهابيين في سورية بشكل عام، وفي درعا بشكل خاص.

وتفيد مصادر عسكرية مطلعة أن تحرير هذه المدينة سيكون له انعكاسات كبيرة على الوضع بكامله في المنطقة الجنوبية السورية.

وتشرح المصادر في معلومات خاصة بـ “موقع إنباء الإخباري” بعض جوانب هذه الانعكاسات بالقول إن تأمين الشيخ مسكين يعني وضع التنظيمات الإرهابية في نوى في مهداف الجيش السوري متى قرر التحرك.

وبهذا الإنجاز تقترب الوحدات العسكرية السورية للإطلالة على تلّي الجابية والجموع الاستراتيجيين، وكذلك تل الحارة البالغ الأهمية.

وبالتدقيق بهذه الخطوة فإنها تعني أن الجسم الارهابي بات مكشوفاً للضربات الثقيلة القادمة، إذ أن تأمين الجيش للشيخ مسكين يؤمن بناء قاعدة هجوم جديد له واستنزاف الإرهابيين.

من حيث الموقع الجغرافي، تعتبر الشيخ مسكين حاضرة الريف الشمالي لمحافظة درعا، وهي تملك موقعاً استراتيجياً يجمع الطرق ببعضها البعض، مما يجعلها عقدة تربط الأرياف في المحافظة، وخاصة الريف الغربي والريف الشرقي.

sheikh-meskin4

تاريخياً كانت المدينة تسمى “سمسكين” “سامسكين” “اسمكين”، وهي رابع المدن حجماً في منطقة حوران، وتلعب دور الواصل بين نوى وأزرع وأبطع وداعل والصنمين.

للشيخ مسكين أهمية مائية بالغة، ففيها تتلاقى الأنهار والوديان من سهل حوران، كوادي أبو اللبن ووادي الرقاد ووادي الهرير، وتُجمع كل هذه الثروة المائية في أحواض سدود شمالها وجنوبها، لتشكل مخزوناً مائياً مهماً.

أما بالنسبة للاحتمالات بعد تأمين الشيخ مسكين، فإن المصادر العسكرية تقول إن القوات العسكرية تملك قابلية التحرك جنوباً إلى أبطع وداعل، أو غرباً إلى نوى وعتمان شمال مدينة درعا، أو نحو الطريق الرابط بين بلدتي بصر الحرير ونوى الذي يعتبر منطقة عمليات وتجمعاً هاماً للمجموعات الإرهابيىة في محافظة درعا.

sheikh-meskin5

sheikh-meskin3

sheikh-meskin2

sheikh-meskin1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*