شركاء التحالف وفرقاء التخالف.. موقف إماراتي جديد بنبرة أعلى من إخوان اليمن وحلفاء المملكة

 

صنعاء – خبر للأنباء – فهد ياسين:
هجوم إمارتي جديد على إخوان اليمن، هذه المرة عبر وزير الدولة للشؤون الخارجية، والذي اتهم “تيار الإخوان في اليمن” بالانتهازية والانهيار أمام المد الحوثي، ونفى عنهم أية مشاركة في “تحرير عدن” من سيطرة الأخيرين، حسب وصفه.
الوزير الإماراتي د. أنور قرقاش، الذي يشار إليه باعتباره متحدثاً بمواقف تعكس الموقف الرسمي للدولة غالباً، وتثير تصريحاته والآراء التي يعلنها في كتاباته وتغريداته، اهتماماً ومتابعة واسعة وردوداً أيضاً، نشر سلسلة تغريدات متتابعة في حسابه بتويتر حول موضوع الإخوان في اليمن، الاثنين 31 أغسطس، معيدًا التذكير لدى القراء بافتتاحية قريبة لصحيفة الخليج الإماراتية بنفس المضمون والاتجاه.
قال قرقاش إن “تيار الاخوان انهار أمام الحشد الحوثي ولم يقف أمام التمرد، ولم يشارك في تحرير عدن والجنوب.” في إشارة إلى التدخل العسكري الخليجي المقيم في عدن ومدن يمنية جنوبية كقوات غزو يصفها بـ”التحرير”، ونشأت على إثر ذلك خلافات تتنازع “تبني” ما حدث، بين مقاومات تناسلت من رحم عنوان المقاومة المدعومة سعودياً ودخل بقوة على الخط تنظيم القاعدة وفرع ولاية عدن” بتنظيم الدولة / داعش علاوة على فصائل وتجنحات مباينة لهادي وأخرى موالية، وبين هؤلاء يحضر حزب الإصلاح كواحد من “الشركاء” وهو الموضوع الذي تحول مؤخراً وحتى الآن إلى مادة جديدة لخلافات قوية وتباينات خرجت إلى الإعلام ضمن دائرة “الشركاء” نفسها.

تيار الاخوان انهار امام الحشد الحوثي ولم يقف امام التمرد،ولم يشارك في تحرير عدن والجنوب، الاخوان حزب انتهازي يسعى لدخول المشهد قرب النهاية.

يتابع قرقاش القول: “الإخوان حزب انتهازي يسعى لدخول المشهد قرب النهاية، فالانتهازية سمة الإخوان في الربيع العربي سرقوا تحرك الشباب وإحباطه وتحكموا وتسلطوا وهمشوا حتى سقطوا”.
مضيفاً: “ونرى دورهم الانتهازي الحالي في اليمن، كمن يتحين فرصة الانقضاض، وغني عن البيان أن الدولة الجديدة الواعدة لا يمكن أن يكون طريقها بوابتهم.”

وتستضيف المملكة العربية السعودية في العاصمة الرياض، أبرز وجوه وقيادات الصفين الأول والثاني في حزب الإصلاح الحليف التقليدي الأول – بجناحيه القبلي والديني – للمملكة في اليمن، ولم يتأثر هذا الوضع كثيراً بفاصل قصير من الجفاء خلال آخر عامين من عهد الملك الراحل عبدالله.
لكن، وفي الجهة المقابلة، فإن الموقف الإماراتي – الشريك الأهم للسعودية في التحالف- يأخذ الجانب النقيض كما يبرزه الوزير الإماراتي أنور قرقاش الذي يؤكد أن “الإخوان في اليمن جزء من المشكلة منذ البداية، وتفننوا في الهوامش والمنافي في نشر الشائعات والأكاذيب، ولا أمان لهم في اليمن أو أي قُطر آخر، والأدلة على ذلك مجلدات.”

ويقول أيضاً: “لا يمكن أن يمثل الإخوان مستقبل اليمن، الغوغاء والمال الفاسد والولاءات الملتبسة تجعلهم جزءاً من المشكلة لا الحل… دور الإخوان اتصف في كل مشهد سياسي بالإقصاء والاستئثار والتعالي والحسابات الخاطئة، إليكم مصر وسوريا وليبيا واليمن نماذج للحزب الإنتهازي.”
وليس آخرًا، يستشهد قرقاش “كثيراً ما ارتبط الإخوان بالمال الفاسد وفي الكثير من الأقطار، ومنها مصر واليمن، وانكشف دورهم كمعارضة تسعى إلى الإصلاح والتطوير.”

سوف تترك تصريحات، تغريدات الوزير قرقاش صدى ومساحات فراغ أكبر بين أدوار شركاء التخالف السعودي من جهة، وبين شركاء وحلفاء هؤلاء في الداخل من جهة ثانية، وغني عن التذكير ما بين هذه وتلك من ارتباطات مباشرة وغير مباشرة وتنعكس على السطح تحالفاً وتخالفاً في الوقت نفسه.
المشهد، يمنياً وخليجياً بالتساوي محكوم بالتحفز وانعدام الرؤية تماماً.

تعليق واحد

  1. أحمد من طنجة
    22 أغسطس 2015 في 00:46
    مفارقات المغرب وفرنسا
    إستفزني في هذا الموضوع الفرق الشاسع في درجة الوعي بين المجتمع الفرنسي ونضيره المغربي, في فرنسا تم توقيع عريضة منددة بإقفال السلطات الشاطئ في وجه العموم لصالح الملك السعودي, أما في طنجة فله أن يأخذ ما يشاء دون حسيب ولارقيب وكأن حكامنا يملكون الأرض ومن عليها, ففضلا عن قصره في الرميلات الذي يستحوذ على مساحات شاسعة من الغابة العريقة,يتمدد قصره على شاطئ الجبيلة على مساحة أكثر شساعة ليحرم الناس من الولوج إلى الشاطئ لمسافة طويلة جدا أقدرها كلمترين اثنين, ذهبت قبل أشهر إلى المكان لأستكشف إمكانية اصطحاب الأولاد إلى ذلك الشاطئ وبعد نزولي من سيارة الأجرة كلمتر واحد قبل مغارة هرقل اتجهة إلى اليسار بجانب سور القصر لكن السور كان طويلا جدا ولم أتمكن من ولوج الشاطئ إلا بعد مسافة قدرتها ب 2 كلمتر, صراحة أحسست بالإمتعاض والغضب فكيف يملك شخص واحد كل هذا ويحرم عامة الناس من الشاطئ.
    وبالإضافة إلا حجزه الشاطئ عن الناس لم يتورع المسؤولون عن جعله يضم موقع كوطا الأثري التاريخي, وهو موقع ينبغي أن يكون متاحا لكل المغاربة فهو تراثهم وميراثهم, إلا أنه الآن لا يمكن زيارته إلا عبر قطع مسافة دائرية في رمال الشاطئ,هذا إذا لم يطردك المخازنية بدعوى تأمين القصر فالطوق الأمني يحيط بالقصر بشكل دائم, وكل شيء يمكن شراؤه في المغرب وفي طنجة, كم يفصلنا من سنة ضوئية حتى نبلغ درجة وعي أهل البلدة الفرنسية الذين قالو لا لاستحواذ الخواص على الملك العمومي مهما كان الثمن الذي يدفعونه, فكرامة الإنسان الحر لا تباع ولاتشترى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*