عمل محتمل تحت عنوان محاربة داعش ومواجهته!

shaker-shubair

موقع إنباء الإخباري ـ
د. شاكر شبّير:
بعد أن تمت إجراءات الفحص الطبي على ابنته في غرفة الفحص الإكلينيكي، خرج البدوي متقززا من تلك الإجراءات! فسأله ابنه المنتطر على الباب: ماذا عمل الحكيم يا أبتي؟! فأخذ الأب في وصف ما قام به الطبيب. ولما انتهى الأب من وصف ما جرى، قال الإبن: لكن هذا يا والدي ما نسميه نحن خناث؟! رد الأب: والله يا ولدي لولا أنه حكيم لقلت إنه خناث! هذا ما عمله الطبيب تحت عنوان الفحص الإكلنيكي!

واليوم نفس السؤال يطرح في موضوع مكافحة داعش! يريدون تسليح ما يسمونه بالمعارضة المعتدلة، فقد رجعت جبهة النصرة مرة ثانية إلى القوى المعتدلة، وبالتالي خرجت من لائحة الإرهاب! اليوم شرعية تسليح المرتزقة تحت عنوان جبهة النصرة واستقطاب عصابات جديدة من الارهابيين المنعّجين أطلسيا، فلا نريد بينهم كبش قد يقوم بالنطح في نقطة ما، كما فعلت داعش! هذه التكاليف تتكفل بها السعودية؛ هكذا تقول البيانات الغربية! فهل هناك أوضح من ذلك؟! أليس هذا استهدافاً لسوريا تحت عنوان جديد؟! أهو خناث أم فحص طبي؟! إسالوا الإبن مرة أخرى حتى لا يفقدكم الذهول إدراك الحقائق كما هي على الأرض! قد أدركت سوريا هذا الأمر، واستبقت الأمر على لسان وزير خارجيتها المعلم عندما أعلن أن أي أنشطة أو غارات تتم على الأراضي السورية دون تنسيق مع الحكومة السورية هي اعتداء على سوريا يحق لها رده. ويجب على سوريا العروبة، سوريا المقاومة اتخاذ الخطوات العملية لمواجهة استهداف محتمل!

ثم مجموعة من الأسئلة الملحة: هل القرار بمحاربة داعش هو قرار دولي أم أطلسي؟ هل تعتبر روسيا والصين ودول البريكس من مكونات المجتمع الدولي أم خارجه؟ ألا يحق لروسيا والصين أو أي من دول البريكس الدخول في تحالف المجتمع الدولي ضد إرهاب داعش أم على أي منها استئذان الأطلسي في دخول التحالف؟! هل هناك توكيل للأطلسي بتنفيذ القرارات الدولية؟ هل يحق لروسيا عمل تحالف دولي آخر لمحاربة داعش، فهي التي تعاني من إرهاب على اراضيها؟ لماذ لا تقوم روسيا ببناء تحالف مستقل ضد داعش إن لم يتم دخولها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة؟! وماذا يمنع مثل هذا التحالف بقيادة روسيا والذي يضم دولا من البريكس من محاربة الإرهاب بالعمل على الأقل على الأراضي السورية والعراقية؟

على روسيا ودول البريكس أن تأخذ المبادأة وتشكّل تحالفاً ضد داعش وتضع له قواعد ميدانية على أرض سوريا والعراق، عندها يتردد الحلف الأطلسي في الدخول في حرب ضد سوريا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.