لبنانيون يقتحمون مكتب صحيفة الشرق الأوسط السعودية في بيروت

 

اقتحم لبنانيون، الجمعة، مكتب صحيفة (الشرق الأوسط)، السعودية في بيروت وبعثروا محتوياته احتجاجا على رسم كاريكاتوري اعتبروه (مهينا)، نشرته الصحيفة في عددها الصادر الجمعة.ونشرت الصحيفة رسما كاريكاتوريا عبارة عن علم لبنان وكتبت عليه (كذبة نيسان.. دولة لبنان).

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي شريط فيديو يظهر اقتحام الشبان لمكتب الصحيفة رغم محاولة الحارس عند المدخل منعهم.وقال أحد المقتحمين لموظف في الصحيفة: إن الكاريكاتور يعتبر إهانة للبنانيين لأننا لسنا كذبة نيسان.وقد ندد وزير البيئة اللبناني محمد المشنوق، المحسوب على فريق «14 آذار»، بما أقدمت عليه هذه الصحيفة، مؤكدًا أن الرسم الكاريكاتوري شكل إهانة للدولة والعلم اللبنانيين.

وقال الوزير المشنوق معقبًا على هذه الإهانة: إن دولة لبنان تشرّف كل العرب، وكل إهانة لعلمها هي إهانة لكل العرب. وأكد أن صحيفة «الشرق الأوسط» سقطت في خطيئة لا تغتفر، مطالبًا القضاء اللبناني بالتحرك لرميها في حفرة كذبها.

بدوره أدان وزير الإعلام اللبناني رمزي جريج، في تصريح لموقع «العهد» الإخباري، نشر الكاريكاتور، مؤكداً أن علم لبنان هو رمز متأصل بالتاريخ لا يمكن النيل منه وهو فوق كل اعتبار.

ورأى جريج أن ما نُشر في صحيفة آل سعود لا يمت إلى الكاريكاتور بصلة، واصفاً إياه بالـ (سمج) لما فيه من تطاول على رمز لبنان، مؤكداً أنه يدرس اتخاذ تدابير في هذا الصدد.

واعتبر النائب عاصم عراجي، عضو حزب «المستقبل» الذي يرأسه النائب سعد الحريري الحليف الرئيسي لآل سعود في لبنان، أن ما قامت ‏به الصحيفة هو عمل مستنكر ويشكل إساءة بحق البلد، داعياً إدارة «الشرق الأوسط» الى تقديم اعتذار للبنان ‏واللبنانيين.‏

موقع «العهد» الإخباري التابع لحزب الله، رأى أن النعوت التي توجهها وسائل إعلام آل سعود الى اللبنانيين بـ (نكران الجميل) و(عدم الوفاء) و(العمالة) و(الكذب) ودعوات لطرد اللبنانيين من الدول العربية في الخليج الفارسي والاقتصاص منهم، وإن عكست في جانب منها غيظاً ناجماً عن فشل المشروع العدواني السعودي في المنطقة لا سيما في اليمن وسوريا، إلا أنها تعبّر في الوقت نفسه عن وجود ضوء أخضر رسمي أعطي للإعلام الخليجي بالتهجّم على لبنان.

ولفت الموقع إلى أن هذه الحملة تجري بالتوازي مع اتخاذ بعض الحكومات العربية في الخليج الفارسي، من بينها السعودية والبحرين والإمارات، سلسلة إجراءات (عقابية) بحق لبنان كطرد مجموعة من اللبنانيين العاملين تلك الدول، والطلب من رعاياها عدم التوجه إلى لبنان، فضلاً عن إغلاق مكاتب إعلامية في لبنان وطرد موظفين منها كما حصل مع موظفي مكتب قناة «العربية» في بيروت الجمعة.

صحيفة «الشرق الأوسط» لم تخجل من فعلتها، وبدلاً من أن تبادر إلى الاعتذار من الدولة اللبنانية والشعب اللبناني، أصدرت بيانًا أدانت فيه رد فعل المجموعة الشبابية على ما بدر منها، واصفة رد الفعل بأنه (اعتداء).

وبالرغم من أن صحيفة آل سعود اعتبرت الدولة اللبنانية «كذبة» فقد حملتها مسؤولية المحافظة على سلامة عمالها، وحاولت تبرير فعلتها بزعمها أن الهدف من ذلك الإضاءة على الواقع الذي يمر به لبنان كبلد يعيش «كذبة كبيرة» نتيجة محاولات إبعاده عن محيطه العربي.

وبالتزامن مع نشر صحيفة «الشرق الأوسط» كاريكاتورها المهين لدولة لبنان أقدمت قناة «العربية» المملوكة من آل سعود وقناة «الحدث» المتفرعة عنها، على إقفال مكاتبهما في بيروت، وأبلغتا العاملين فيهما قرار إقفال مكاتبهما في لبنان نهائيا، تحت ذريعة «أسباب أمنية».

وأبلغ محامي قناة «العربية» الموظفين فيها وعددهم 32 موظفًا من إعلاميين وتقنيين، قرار القناة بصرفهم اعتبارًا من صباح الجمعة.

الى ذلك قال المغرد السعودي (مجتهد)، المعروف عنه تسريباته من داخل الأسرة السعودية الحاكمة: إن هناك قرارات سعودية سيجري اتخاذها قريبا وخاصة في ظل التوتر الحاصل بين البلدين وتصنيف حزب الله اللبناني (تنظيما ارهابيا) ووقف المساعدات العسكرية المقدمة للجيش وقوى الأمن اللبنانية.

وأضاف مجتهد في تغريدة أطلقها على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر): إن القرارات المرتقب اتخاذها ضد لبنان ستکون- حسب توقعاته- إيقاف الرحلات الجوية، وتخفيض التمثيل الدبلوماسي، وسحب الودائع وعدم تجديد إقامات اللبنانيين إلا باستثناء.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*