مفاوضات سويسرا اليمنية: ’صفعة’ سعودية لهادي.. واتفاق على تشكيل غرفة لمراقبة وقف اطلاق النار

 

لليوم الخامس تتواصل المحادثات اليمنية – اليمنية التي تستضيفها سويسرا بين الفريق الوطني وبين فريق الرياض بحضور المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ. وبعدما انتهت الجلسة الأولى الصباحية دون التوصل إلى نقاط مشتركة، عقدت جلسة بعد الظهر واقتصرت على رؤساء الوفود محمد عبد السلام وعارف الزوكا من وفد صنعاء وعبد الملك المخلافي واحمد بن دغر من وفد الرياض بحضور اسماعيل ولد الشيخ لمناقشة بعض المقترحات العملية.

المحادثات اليمنية - اليمنية في فيينا

 

وأفضت مفاوضات سويسرا إلى تشكيل غرفة عمليات عسكرية بمشاركة الطرفين واشراف الامم المتحدة وظيفتها مراقبة وقف اطلاق النار، ويتركز النقاش حول مقر الغرفة في احدى العواصم الاقليمية. وهناك اقتراحات بأن يكون البلد المضيف الاردن او مصر او سلطنة عمان.

وعلم موقع “العهد” نقلاً عن مصادر متابعة أن ولد الشيخ أبلغ المتفاوضين بأنه أجرى لقاءات مطولة منذ الجمعة مع السفراء الاجانب الموجودين في مدينة بيين قرب مقر المفاوضات، طالبا منهم التدخل لتسهيل عمله ومحاولة انقاذ المفاوضات من الفشل، وان اتصالات عالية شارك فيها رؤساء دول ابرزهم الرئيس الاميركي باراك اوباما من اجل التوصل الى بعض الحلول التي تسهل ترحيل البنود الاخرى الى جولات لاحقة.

وأكدت مصادر أن وفد الامم المتحدة لمس جدية كبيرة من وفد صنعاء الذي يصر على ضرورة تسهيل دخول المواد الاغاثية الى كافة المحافظات كونها متضررة جميعها بسبب الحصار بما فيها تعز واي مناطق اخرى اشد تضررا من غيرها مثل حرض وحجة وصعدة، مشيراً إلى أن القناعة التي شكلها وفد الامم المتحدة خلال المفاوضات وعبر عنها امام بعض الوفود ان فريق الرياض لا يريد الا تحقيق مكاسب شخصية ضيقة جدا ولا توجد لديهم توجهات لحل شامل ودائم.

وتحدثت المصادر عن أن وفد الرياض رفض فكّ الحصار عن الشعب اليمني والسماح بالمواد التجارية والنفطية والدوائية بالدخول الى اليمنيين الامر الذي انعكس استياء من الامم المتحدة والفريق الانساني الدولي.

مراقبون على صلة بمفاوضات سويسرا، قالوا إن الوظيفة المرسومة لفريق الرياض في جنيف هي محاولة تصوير الحرب والعدوان كأنه مشكلة يمنية داخلية من اجل تمرير جلسة مجلس الامن يوم 22 من الشهر الجاري دون حدوث ضغوط على السعودية وتقديم الطرف الوطني باعتباره مسؤولا عن انهيار فرص السلام.

ورأوا أن المهمة الأساسية لوفد الرياض هي إخراج السعودية من مأزق الضغوط الغربية التي تتعرض لها في ضوء فشل العدوان وارتفاع الكلفة الانسانية للحرب.

وفي انطباعات المراقبين داخل قاعات التفاوض يبدو ان قرار الحرب واستمرار العدوان على اليمن بيد السعودية والامريكيين وفريق الرياض بجنيف لا يمتلك اي صلاحية او تأثير على الارض.

وأفادت مصادر مطلعة على أجواء مفاوضات سويسرا اليمنية أن السعودية وجهت صفعة للرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي ووفده في سويسرا برفضها الالتزام بما يتم الاتفاق عليه مع الوفد الوطني من صنعاء، مما جعل الوفد القادم من الرياض يخرج عن المحددات التي رسمت أولا (وهي وقف اطلاق النار ورفع الحصار) ويطرح قضايا أخرى. وقد أصاب هذا الأداء الوفد المفاوض المؤيد للعدوان السعودي بحرج شديد أمام فريق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من خلال إظهار ضعفهم وأنهم ليسوا أصحاب قرار، الأمر الذي انعكس خلافات فيما بين أعضاء وفد الرياض حيث شعر بعضهم بأنهم مستهدفون من قبل السعودية وأنهم أوراق تستخدمها الرياض لتشكل غطاءً للعدوان ويتم رميها بعد استخدامها.

وبخصوص مجريات الجلسة العامة الصباحية فقد اكد وفد القوى الوطنية على ان مناقشة قضية المعتقلين يجب ان تكون خطوة تالية لوقف النار وفك الحصار، على أن تتم معالجتها كرزمة كاملة وليس بالانتقاء واختزال هذه القضية في عدد من الأشخاص، لأن هناك آلاف المعتقلين والأسرى ممن يجب اطلاقهم من قبل كل الاطراف. كما تم تخيير الامم المتحدة اما بتثبيت وقف اطﻻق نار شامل ودائم والانتقال الى بقية البنود او تجاوز هذا البند وعقد المفاوضات في هذه الجولة وغيرها مع استمرار العمليات العسكرية اذا كانت الامم المتحدة عاجزة عن فرض قراراتها على وفد الرياض والدول الموجهة له.

هذا وتم التداول في صيغ عديدة بشأن بعض البنود التي يمكن التوافق عليها بعد ان استشعر الطرف الدولي أن الأداء الايجابي لوفد صنعاء قد وضع هذه الدول وسفراءها في موقع حرج ولا يمكن للأمم المتحدة والأطراف الراعية للمفاوضات أن تتجاهل تسهيلات وفد صنعاء، لا سيما وأن الادارة الخارجية لوفد الرياض ستلزمه بما تقرره في النهاية خصوصا اذا كان هناك قرار دولي بعدم إفشال المفاوضات كما تبين من اللقاءات التي أجراها إسماعيل ولد الشيخ مع السفراء المعتمدين لدى اليمن والمقيمين الآن في مدينة بيين قرب مقر المفاوضات اليمنية وفي مقدمهم السفيران الاميركي والسعودي.

أضيف بتاريخ : 19:10 19-12-2015 |
آخر تعديل في: 21:29 19-12-2015

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*