نجفي: ديمومة الاتفاق النووي رهن بالتزام كافة الأطراف بتعهداتها

أشار سفير ومندوب إيران الدائم في الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي إلى استمرار إيران في تنفيذ الاتفاق النووي، وهو ما أكدته الوكالة مراراً، معتبراً تنفيذ الاتفاق من قبل سائر الأطراف بانه ليس مرضيا.

وفي كلمة له ألقاها أمس الخميس خلال اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا، أكد نجفي بأن إيران تواصل التزامها بتنفيذ تعهداتها وفي الوقت ذاته تراقب بدقة تنفيذ سائر أطراف الاتفاق النووي لتعهداتها في إطار الاتفاق.

وقال: الآن وقد مضى أكثر من 10 أشهر على بدء تنفيذ الاتفاق النووي، وفي الوقت الذي تواصل إيران تنفيذ تعهداتها بصورة كاملة وهو ما حظي بتأكيد الوكالة وتثبتها من صحة إجراءات إيران، فإن تنفيذ سائر الأطراف للاتفاق النووي مازال غير مرض.

وأضاف أن الاتفاق النووي يتضمن الرفع الشامل لجميع إجراءات الحظر المفروضة من قبل مجلس الأمن الدولي وجميع إجراءات الحظر المتعلقة بالقضية النووية أحادية ومتعددة الجوانب بما يفضي للمزيد من التعاون مع إيران في جميع المجالات من دون أي عائق.

وقال نجفي، إن دول 5+1 لها مسؤولية صريحة وواضحة في تنفيذ الاتفاق النووي بحسن النية وفي أجواء بناءة على أساس الاحترام المتبادل مع الامتناع عن أي إجراء لا يتناغم مع نص وروح ونية الاتفاق النووي بما يضعف تنفيذه الناجح.

وتابع سفير ومندوب إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران تواصل تنفيذها الكامل لتعهداتها وتراقب بدقة تنفيذ سائر أطراف الاتفاق النووي لتعهداتها لضمان ديمومته، وأشار إلى أن التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يثبت بأن إيران نفذت الإجراءات المتعلقة بالاتفاق النووي بصورة كاملة، ورغم ذلك فقد جرت الإشارة في البند 6 من التقرير إلى احتياطي إيران من الماء الثقيل في الوقت الذي لم يأت على ذكر ردود الدكتور صالحي على هواجس المدير العام في هذا المجال.

وقال نجفي إنه: بناء على ذلك ومن باب الإيضاح أود أن ألفت انتباه أعضاء مجلس الحكام إلى هذه النقطة وهي أنه وفقاً للاتفاق النووي فإن حجم الـ130 طناً مترياً هو مجرد تقدير ويعني من الناحية الفنية أنه يمكن أن يكون مترجحاً ما بين 1 إلى 2 بالمائة فوق الحجم التقديري وإن هذا المقدار لا يمكن اعتباره مقداراً إضافيا.

وأضاف: يودني أن أؤكد بأن المقدار المشار إليه في التقرير هو ضمن النطاق وليس أكثر من الحجم التقديري البالغ 130 طناً مترياً وعلى النقيض مما أشارت إليه بعض الدول، ليس هنالك حد أو سقف في نص الاتفاق النووي.

وأردف قائلاً: فضلاً عن ذلك فإن التعهد الوحيد المصرح به في الاتفاق النووي بشأن الماء الثقيل هو عرض هذا المقدار للصادرات إلى الأسواق العالمية، ولقد أعلنت إيران أخيراً استعدادها لتسليم الماء الثقيل المنتج الإضافي الذي يحظى بأعلى معايير الجودة العالمية للزبائن الدوليين وحتي بكميات أكبر.. ومثلما أشير في التقرير فإن إيران الآن على اتصال مع الزبائن المحتملين للماء الثقيل لذا فإننا نقوم حالياً بإعداد التمهيدات لنقل كميات من احتياطينا.

وقال نجفي: إنني في الختام أود الإشارة إلى عدد محدود من الدول التي يبدو أنها لا تثق بالوكالة وتريد خلافاً للضوابط الكشف بلا مبرر عن معلومات الأمان السرية.. إن إيران تود مرة أخرى التذكيرأانه فضلا عن نص اتفاق إجراءات الأمان الشاملة والمادة 5 من البروتوكول الإضافي للحفاظ على المعلومات السرية، فإن الاتفاق النووي طلب أيضاً من الوكالة اتخاذ جميع تدابير المراقبة للحفاظ على الأسرار التجارية والتكنولوجية والصناعية وكذلك سائر المعلومات السرية التي يتم إطلاع (الوكالة) بها، وفي هذا المجال فإن جهود إجراءات الأمان التابعة للوكالة جديرة بالتقدير.

ووصف سفير ومندوب إيران الدائم في الوكالة الذرية، كلام مندوب الكيان الصهيوني بأنه كان مكرراً وعبثياً، وأضاف: إن من المثير للسخرية أن يعرب الكيان الصهيوني عن القلق وهو الذي لم ينضم لأي من المعاهدات الدولية الخاصة بحظر أسلحة الدمار الشامل، ولم يكف أبداً عن استخدام وتطوير أسلحة الدمار الشامل ومنها الأسلحة النووية ويمتلك العشرات من الرؤوس النووية ولم يأل جهداً لمنع تحقيق الاتفاق النووي.

وقال نجفي في الختام: دعوا هذا الكيان يذرف دموع التماسيح إزاء البرنامج النووي الإيراني السلمي والخاضع لإجراءات الأمان النووي، لكن المؤكد أن هذا الإجراء لا يمكنه التغطية على برنامج السلاح النووي لدى هذا الكيان الذي يشكل تهديداً حقيقياً للسلام والأمن الدولي.

المصدر: إيرنا

104-2

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*