نيزافيسيمايا غازيتا: الغرب يتجاوب مع انتصارات الجيش السوري

تطرقت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الى اتفاق المجموعة الدولية لدعم سوريا بشأن وقف إطلاق النار، مشيرة الى ان هذا ممكن فقط بعد سيطرة دمشق على الحدود مع تركيا والأردن.

جاء في مقال الصحيفة:

توجهت الولايات المتحدة بنداء الى روسيا طالبة الوقف الفوري لإطلاق النار في سوريا، وذلك مباشرة بعد أن بدأت القوات السورية تتقدم باتجاه الشمال والجنوب. فقد أعلن الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر، أن طلب وقف اطلاق النار فورا والجلوس الى طاولة الحوار وضمان وصول المساعدات الإنسانية أمور يتضمنها قرار مجلس الأمن الدولي.

المتحدث باسم الخارجية الأمريكيةwww.mk-turkey.ru

المتحدث باسم الخارجية الأمريكية

فرد نائب وزير الخارجية الروسية غينادي غاتيلوف على هذه التصريحات بأن موسكو مستعدة لمناقشة وقف اطلاق النار. ولكن ليس بالإمكان الوقف الفوري للعمليات الحربية في سوريا لأسباب موضوعية.

من جانبه أعلن الممثل الرسمي لوزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشينكوف أن وزارة الدفاع الروسية لا تنوي تغيير استراتيجية العمليات العسكرية في سوريا، على الرغم من “النصائح” و”التوصيات” العديدة من جانب زملائنا في الغرب. وقال “اذكر هؤلاء المستشارين، بصورة خاصة، بأن هدف عملياتنا العسكرية في سوريا هو القضاء على الارهاب الذي يهدد بلدنا والعالم بصورة مباشرة”. ويجب طبعاً، حسب قوله، تسوية كافة المسائل السياسية من قبل السوريين انفسهم وبدعم من الوسطاء الدوليين، وليس “في الخنادق، بل حول طاولة الحوار”. المفاوضات بشأن التسوية السلمية وصلت الى طريق مغلق. لذلك فإن الوقف الفوري للعمليات الحربية من جانب موسكو ودمشق، سيعني استسلام بشار الأسد.

وكما هو معلوم، لا تنوي موسكو التخلي عن محاربة الارهابيين. كما ليس من مصلحة دمشق، من وجهة نظر عسكرية، وقف العمليات في الوقت الحاضر. قبل بضعة أشهر بدأت روسيا بدعم قوات الأسد جوا. ولكن هذا الدعم بدأ يعطي ثماره الآن، حين باشرت القوات السورية هجوما استراتيجيا على اهداف محددة لوقف وصول الإمدادات الى الإرهابيين الآتين من تركيا والأردن. في الشمال تحاصر القوات السورية مدينة حلب. وتريد دمشق من وراء هذا ملاحقة المجاهدين القادمين من المناطق الحدودية وربط الجيوب الكردية في حزام موحد على امتداد الحدود مع تركيا.

ويبدو ان رئيس وزراء تركيا احمد داود اوغلو يحن الى ايام الامبراطورية العثمانية عندما كانت مدينة حلب تابعة لها، حيث اعلن قبل ايام، ان بلاده تنوي الدفاع عن هذه المدينة السورية. وقال “نحن ( أي تركيا) سندافع عن حلب البطلة”!! هذا المزاج الحربجي يشير الى ان أنقرة تعد العدة لتغيير الأوضاع بالوسائل العسكرية، ومن المحتمل ان يكون الاتراك ينوون غزو سوريا، وهذا ما يتحدث عنه بعض الساسة الأتراك منذ فترة.

داود اوغلو رئيس وزراء تركياwww.mk-turkey.ru

داود اوغلو رئيس وزراء تركيا

السؤال الرئيسي: ما مدى قوة تركيا على خوض مثل هذه الحرب؟ ان نشاط الأكراد داخل تركيا واستخدام القوات العسكرية في مواجهتهم، لَيصعّب على أنقرة الدخول في حرب واسعة النطاق داخل الأراضي السورية.

ولكن موسكو أخذت أسوأ السيناريوهات في الحسبان، وقررت تنشيط قواتها في الدائرة العسكرية الجنوبية بالتدريب على نقل القوات من الدائرة العسكرية المركزية الى الجنوب. ويشارك في هذه التدريبات أسطول البحر الأسود ومجموعة سفن بحر قزوين. كما أن القوات الروسية المرابطة في القاعدة الروسية في أرمينيا تقدمت باتجاه الحدود التركية وهذا بالمفهوم العسكري يسمى “استعراض القوة”.

الطائرات الروسية تقصف مواقع الارهابيينSputnik

الطائرات الروسية تقصف مواقع الارهابيين

أما الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة فيتذكر مسألة المساعدات الإنسانية عندما تصب في مصلحته فقط. فهم مثلا يطلبون من موسكو وقفاً فورياً لإطلاق النار ويتهمونها بقصف مواقع مدنية في حلب، في حين أن هذا هو ما تقوم به طائرات الولايات المتحدة بالذات ، حيث قصفت طائراتها المنطلقة من تركيا من طراز “A-10” تسعة مواقع في حلب، من ضمنها مستشفيان، يوم 10 فبراير/شباط الجاري.

ومع ان الطائرات الروسية لم تحلق في هذا اليوم فوق حلب، اتهم المتحدث الرسمي باسم البنتاغون ستيفن اورين الطائرات الروسية بقصف المستشفيين. وقد فندت وزارة الدفاع الروسية هذه الاتهامات، مشيرة الى ان وسائل الاعلام الغربية تعرض صورا عن حلب التقطت قبل بدء القوات الجوية والفضائية الروسية قصف مواقع الارهابيين في حلب وضواحيها.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*