“نيويورك بوست”: خطاب نتنياهو لقي تأييداً ضمنياً في السعودية

رأت صحيفة “نيويورك بوست” أنّ خطاب رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع أمام الكونغرس، الذي حذر فيه من الاتفاق النووي الذي حذر فيه من الاتفاق النووي الناشئ مع إيران،  لقي دعم ضمني من السعودية، مشيرةً إلى أنّ إيران كقوة إقليمية منافسة، تعتبرها المملكة ربما أكثر خطراً من إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن الكاتب الصحفي أحمد الفرج في صحيفة الجزيرة السعودية يوم الاثنين الماضي، أي قبل يوم من الخطاب قوله: “من يصدق أن نتنياهو اليوم يتخذ موقفًا أفضل من أوباما فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني؟“.

وذكرت الصحيفة أنّ السعودية -مثلها مثل إسرائيل- منذ فترة طويلة تعتبر إيران كقوة توسعية تسعى للهيمنة على المنطقة من خلال وكلاء محليين، بما في ذلك حزب الله والجماعات الفلسطينية المسلحة في لبنان وفي قطاع غزة والميليشيات الشيعية في العراق، بحسب تعبيرها.

ورأت الصحيفة أنّ السعودية وإيران تخوضان حربًا بالوكالة في سوريا، على حد تعبيرها، حيث تقوم المملكة بتسليح ما أسمتهم بالثوار الذين يسعون للإطاحة بالرئيس بشار الأسد المدعوم من إيران.

ولفتت الصحيفة إلى مقال نشر في صحيفة الشرق الأوسط، المملوكة لعائلة الملك سلمان، كتب عبد الرحمن الراشد موضوعًا بعنوان “بصمات إيران في كل مكان“، جاء فيه: “إن إيران حاليًا في حالة عدوان لم نر مثلها في التاريخ الحديث“.

وإعتبرت “نيويورك بوست” أن حجة نتنياهو بأنه “عندما يتعلق الأمر بإيران وداعش، فإن عدو عدوك هو عدوك” تلقى صدى في الرياض، حيث تشعر العائلة المالكة بالقلق إزاء احتمال التقارب الأمريكي الإيراني، مشيرةً إلى أنه وعلى الرغم من التقاء المصالح، لا يزال السعوديون ينظرون إلى إسرائيل كدولة محتلة غير شرعية للأراضي العربية والإسلامية؛ لذا فإن أي نوع من التحالف المفتوح هو أمر غير وارد، بحسب زعم الصحيفة.

ولفتت الصحيفة إلى مقال في صحيفة المدينة المنورة، سخر فيه الكاتب من إصرار نتنياهو على أنه قد سافر إلى واشنطن حرصًا منه على أمن (إسرائيل) وليس لدعم موقفه قبل الانتخابات المقرر عقدها في وقت لاحق من هذا الشهر.
وقالت الافتتاحية إنه من المفارقة أن يتحدث عن حاجة (إسرائيل) للأمن على الرغم من “مئات المجازر (الإسرائيلية) ضد الفلسطينيين والعرب على مدى أكثر من ستة عقود“.

بينما ذهبت افتتاحية صحيفة الشرق إلى أبعد من ذلك، حيث أشارت إلى أن نتنياهو يريد إفشال الصفقة النووية، من أجل السماح لإيران بالحصول على أسلحة نووية، والتي لن تكون موجهة نحو (إسرائيل)، ولكن تجاه العرب، حتى يمكن لإيران تحقيق ما لم تستطعه (إسرائيل). ولكن، الافتتاحية أكدت أن قوله بأن طهران تتوسع كان “صحيحًا“.

وكتب الكاتب السعودي، داود الشريان، في صحيفة الحياة أنه إذا كانت (إسرائيل) قلقة جدًا من حصول إيران على أسلحة نووية، “فلماذا لم يوقفوها بالقوة كما يفعلون دائما؟“.

ولم يكن مستغربا قول رئيس تحرير الموقع الإنجليزي لقناة “العربية “السعودية، فيصل عباس، إنه على الرغم من أنه نادرا للغاية أن يتفق أي شخص عاقل مع أي شيء يقوله أو يفعله رئيس الوزراء الإسرائيلي فإنه يتعين الإقرار بأن “بيبي” نتانياهو كان محقا على الأقل فيما يتعلق بالتعامل مع إيران.”

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.