3000 "ليلة" خلف القضبان

موقع قناة الميادين ـ
محمد حجازي:
فيلم مي مصري الجديد بعنوان “3000” ليلة يحطّ رحاله في بيروت كأفضل ختام مسك لمهرجان السينما الأوروبية الـ22.
الفيلم يفوز بجائزة الجمهور في مهرجان الوليد السينمائي
الفيلم يفوز بجائزة الجمهور في مهرجان الوليد السينمائي
 بين حمل وإنجاب وتربية.. ومقاومة باللحم الحي… وأخيراً حطّ فيلم مي مصري الجديد بعنوان “3000” ليلة، رحاله في بيروت كأفضل ختام مسك لمهرجان السينما الأوروبية الـ22 ، وسط زحام شديد في الحضور العربي والأجنبي، السينمائي الإعلامي والسياسي، في صالة متروبوليس-أمبيرالأشرفية، رغم المطر الغزير والعواصف القوية مع صوت مرعب وغريب للرعد وإضاءة مشعة للبرق حوّلت المشهد إلى نهاري بإمتياز. من تورونتو إلى مهرجانات عالمية وإقليمية مروراً بلندن ولوس أنجلوس، القاهرة ودبي ثم رام الله، نابلس، عمّان فبيروت التي قالت عنها المخرجة مصري إن “لها عبقاً خاصاً وتأثيراً مختلفاً عن كل الأمكنة التي عرض فيها الفيلم”. ليل السبت في 6 شباط/ فبراير الجاري، إختلف عن ليالي العاصمة، لتظاهرة باتت موعداً ثابتاً ومهماً عند المثقفين كما الجمهور العادي مع ضمانة مشاهدة النوعية الأهم من خيارات الفن السابع، مع أسف لعدم مشاركة بعض صانعي الأفلام الأوروبية شخصياً في فعاليات المهرجان لأسباب لم تطرح إلاّ هذا العام وتتعلق طبعاً بالأمن. الفيلم تكمن أهميته في عدة عناصر أبرزها أن المخرجة التي تروي معاناة المعلمة ليال عصفور(ميساء عبد الباقي) من الإعتقال في أحد سجون نابلس (تمّ التصوير في أحد سجون الأردن) طوال 8 سنوات، نجحت في أسر السجّانات الإسرائيليات أيضاً خلف القضبان نفسها لكن من الجانب الآخر، فبدا السجن جامعاً الطرفين تماماً كمن يدفع آخر للسقوط من مكان عال فيتمسك به ويسقطه معه. ليال صاحبة الوجه الجميل والبريء شكّلت مثالاً أعلى للمرأة المناضلة بصمت، بدءاً من إعتقالها وهي بريئة، وتماسكها حين عرفت وهي عروس جديدة أنها حامل، ثم أصرّت على الإحتفاظ بحملها رغماً عن رأي زوجها بأن تتخلص منه، بينما هو مسافر إلى الخارج… سافر وتركها عامين دونما سؤال واحد عنها، لذا طردته عندما زارها بعد سنتي غياب، ولإنقاذها سجينة إسرائيلية كانت تلفظ آخر أنفاسها بسبب المخدرات، وردّت لها السجينة هذه المبادرة بأن أطعمتها سراً عندما كانت مضربة عن الطعام، كما أن هناك مغزىً للعلاقة الناعمة بين ليال وأيمن على أنقاض لا مبالاة الزوج بإعتقال زوجته. الأردنية نادرة عمران في دور السجينة سناء التي فقدت ذراعها في إحدى العمليات، إضافة نوعية إلى قيمة الفيلم الحقيقية الذي نال كمّاً قياسياً من الجوائز خلال الشهرين الماضيين بينها: جائزة لجنة التحكيم في الدورة الثامنة من مهرجان العروض الدولية لأفلام وتلفزيون المرأة في أميركا، وجائزة الجمهور من مهرجان بلد الوليد السينمائي الـ60 في إسبانيا، حيث بلغ معدّل تقييم الجمهور 4،297 من أصل 5 نقاط. يتمّ التحضير للفيلم لتحديد موعد لإفتتاحه رسمياً في بيروت.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*