الأقصى يتم سرقته .. هل تعلمون؟!

shaker-shubair

موقع إنباء الإخباري ـ
د. شاكر شبير:
طرح وزير الشؤون الدينية الصهيوني، الحاخام إيلي بن دهان، موضوع السماح لليهود بالصلاة داخل المسجد الاقصى. وقال الوزير الإسرائيلي إن وزارته تقوم ببحث هذا الموضوع، ودراسة كيفية وصول اليهود للصلاة في المسجد الأقصى، والسبب ـ ما شاء الله ـ قانون حرية العبادة والصلاة في الكيان الصهيوني العنصري. لقد أصبح الكيان الصهيوني أكثر تسامحاً.
وبدورها أعلنت رئيسة اللجنة والعضو في الكنيست ميري رجب بأنها تدعم وتؤيد صلاة اليهود في المسجد الأقصى، معتبرة أن هذا الحق يكفلة قانون حرية العبادة .
ماذا عن الطرف الفلسطيني والعربي والمسلم؟ هل أخذ علماً بذلك ؟ أم أنه نائم في غفوة؟ وماذا عن ردة فعله؟ هل استجاب بما يقتضي الأمر، أم كالعادة سيتصرف ليغطي أعين الجماهير عن هذا الحدث الخطير؟
في الدائرة الفلسطينية أبومازن والوجوه الكالحة في رام الله، ردة الفعل تمثلت في استئناف المفاوضات العبثية، وخاصة أن كيري وصل. ثم عمل زوبعة مصطنعة حول استقالة المنحلّ صائب عريقات والتي وضعها أمام أبي مازن، الرئيس منتهي الصلاحية! وهكذا يغطي أبو مازن القيوط الصهيوني بفعلته أمام العالم العربي والإسلامي!
ثم ماذا عن حماس؟ حماس رجالها لاهون في أحقية سي مرسي! وكأن الشعب الفلسطيني قد انتخبهم ليدافعوا عن سي مرسي! الحمساويون يرفعون شعار الأربعة أصابع وهذه هي قضيهم الأولى؛ خاصة أنهم ديمقراطيون حتى النخاع!
الدائرة العربية السعودية يهمها إسقاط النظام السوري، وهي تعطيه أولوية مطلقة، فهي تريد أن تبرهن كفاءتها في تنفيذ التزاماتها (كحليف) للولايات المتحدة! وقد تدللت على الولايات المتحدة لأنها لم تضرب سوريا فرفضت مقعداً غير دائم في مجلس الأمن، وقبلها رفض سعود الفيصل إبن (شهيد القدس) أن يلقي خطابه أمام الأمم المتحدة!
سخاء غير طبيعي.. سخاء فوق العادي .. عشرات المليارات أُنفقت لإسقاط النظام السوري حماية للشعب السوري! ولم يتم انفاق بضع دولارات لمحاولة حماية الشعب الفلسطيني أو مقدساته! الموقف في النهاية: لا صوت يعلو فوق صوت الفتنة على أرض الشام! بل إنه بمعالجة الثوار الزيف وولادة نسائهم داخل مستشفيات العدو الصهيوني لم يعودوا يروا أنهم أعداء، بل حلفاء وأصدقاء! ماذا تريد أكثر من هذا تغطية لما تقوم به إسرائيل، خاصة عندما يصرح به في هذا الفترة!
أما قطرودول الخليج الأخرى فحدث ولا حرج!
سوريا مشغولة بنفسها، تكافح الإرهاب ولا تتحرك، فجبهة المقاومة تقاتل من أجل الحياة أمام الهجمة الديمقراطية الشرسة التي تقودها دول لا تؤمن بالديمقراطية، بل وأخرى تقوم تكفيرها! ومصر ما زالت تتخبط! والمغرب أضاع قضية القدس من أيام تولى الحسن الثاني لجنة القدس، والجزائر صامتة كأبي الهول.
في الدائرة الإسلامية يقودها في جانب السنة ـ بحكم إمكاناتهم المادية والمالية ـ القوى الظلامية، الجزء الذيل، الذين يكفرون بالعقل ويعتبرونه بدعة! بمعنى يقود الأمة أناس بلا عقل، وبلا عقل يكفّرون كل ما عداهم. ولو انتصروا لكفّر بعضهم بعضا! فلا شيء يخضع للعقل! وإذا ذهب العقل الذي أوصى الله تعالى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بقبوله فماذا يبقى غير الظلامية! هؤلاء هم الجهاديون اليوم. لقد نفّروا بهمجيتهم الجميع من الإسلام، وأصبحت ممارسات إسرائيل ضمن المدى الذي يمارسونه!
فليس للأقصى إلا الله. فالله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.