المسجد الأقصى يستصرخ العرب والمسلمين لإنقاذه من تهويد حتمي على يد الاحتلال

aqsa-jews

وكالة الأنباء القطرية:
وجه مسئولون فلسطينيون وعرب نداء استغاثة إلى العرب والمسلمين في كل أنحاء العالم للعمل على بذل كل جهد ممكن من أجل إنقاذ ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك، خاصة في الآونة الأخيرة ، من حملة ” مستعرة ” لم يسبق لها مثيل تكاد تقضي على ما تبقى من معالمه العربية والإسلامية، حتى يتم تهويده بالكامل.
وحذر المسئولون الفلسطينيون والعرب في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ من أن التقاعس العربي والإسلامي عن إنقاذ ما يتعرض له أولى القبلتين وثالث الحرمين من ممارسات وتهويد ، يعني إعطاء الضوء الأخضر للاحتلال لتنفيذ سياساته الهادفة إلى هدم المسجد المبارك وإقامة الهيكل المزعوم ، لكنهم أكدوا في الوقت ذاته أن الشعب الفلسطيني لن يسمح تحت أية ظروف بأن ينفذ الاحتلال مخططاته الشيطانية وسيدافع عن المسجد والمقدسات الإسلامية والمسيحية بدمائه مهما كانت التضحيات.
وأشاروا إلى أن هناك تطورا خطيرا يتعرض له المسجد الآن على يد الاحتلال في إطار الإعداد لاحتفالات عيد العرش اليهودي ، بعد أن قامت عناصر من القوات الخاصة الإسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى والانتشار في ساحاته بكثافة ومنع الفلسطينيين من دخوله لتأمين اقتحام المستوطنين له احتفالا بعيدهم ، كما قامت السلطات لأول مرة بمنع حراس الأقصى من الوجود عند المسجد القبلي وباب المغاربة من أجل السماح لأعداد كبيرة من اليهود المتدينين باقتحام المسجد ومنع الحراس من تسجيل الأعداد المقتحمة ، حيث يرمي الاحتلال من وراء ذلك إلى ترسيخ فكرة في الأذهان مفادها ” أن الأقصى مكان مقدس خاص باليهود وبالتالي هم لا يحتاجون لحماية ” .
وأوضحوا أن منع كافة المسلمين من دخول الأقصي مؤخرا يعتبر ترجمة واضحة لما دعت إليه جماعات يهودية ونواب في اليمين الإسرائيلي المتطرف خلال جلسه للجنة الداخلية بالكنيست قبل يومين ، بمنع المسلمين من الصلاة في المسجد في الأيام المقبلة التي تصادف الاحتفالات بعيد العرش والسماح لليهود فقط بالصعود إلى ما يسمونه ” جبل الهيكل ” . وقال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في تصريح لـ/قنا/ إن ما قامت به قوات الاحتلال في الآونة الأخيرة يعني أن هناك مخططا بات ينفذ بالفعل لتقسيم المسجد من الناحيتين الزمانية والمكانية.
وأضاف صبيح أن سلطات الاحتلال شجعت في الآونة الأخيرة الدعوات اليهودية المتكررة لاقتحام الاقصي وللمطالبة بحرية دخول اليهود له ، لترسيخ فكرة أن لهم حقا فيه ذلك حتى يبدأ التنفيذ الفعلي لبناء الهيكل ، مشيرا إلى أن من يقومون بتلك الدعوات مدعومون من الحكومة الإسرائيلية ومن عدد كبير من الأحزاب.
ولفت إلى أن الجامعة العربية تقوم حاليا باتصالات على مستوى رفيع مع مختلف الدول العربية والإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامي وكافة الدول الصديقة ، من أجل كبح جماح هذا التصرف الخطير من قبل سلطات الاحتلال التي أعلنت بسياساتها الأخيرة أنها بصدد تنفيذ تهويد كامل للمسجد الأقصى إيذانا بهدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه ، مطالبا في هذا الصدد بتقديم الدعم المالي لأهالي القدس من أجل تمكينهم من مقاومة الاحتلال وسياساته.
وحذر السفير محمد صبيح من أن المخاطر التي يتعرض لها الأقصى ليس لها مثيل في السابق ، مما يجعل الوضع بالنسبة للجانب الفلسطيني يكتنفه الغموض وخاصة في الآونة الأخيرة ، مع استمرار اليهود بالاحتفال بعيد العرش ، وهو ما يتطلب تحركا عربيا وإسلاميا ودوليا فاعلا وعاجلا.
من جانبه .. أكد الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية أن هناك تقصيرا من جانب العرب والمسلمين في كل أنحاء العالم عن نصرة الأقصي في ظل هجمة شرسة ومستعرة يتعرض لها من أجل هدمه وبناء الهيكل مكانه ، مطالبا في الوقت نفسه بموقف عملي بعيدا عن تصريحات الاستنكار والاستهجان التي لن تنقذ المسجد إذا ما استمرت سلطات الاحتلال في تنفيذ سياساتها وفرض أمر واقع جديد.
وقال الشيخ محمد حسين في تصريح مماثل لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إن ما تقوم به سلطات الاحتلال هو أمر مخطط وممنهج تقوده أعلى المستويات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية لتقسيم الأقصى من الناحيتين الزمانية والمكانية بين اليهود والمسلمين كخطوة أولى ، ثم إبقاء هذا الحق محصورا للجماعات اليهودية فقط في المستقبل القريب ، مشددا على أنه إذا لم يكن هناك تحرك عربي وإسلامي فاعل ، فإن هذا المخطط سيكون حتميا ولن تعيده عقارب الساعة إلى الوراء.
وتعهد المسئول الفلسطيني في الوقت ذاته بأن الشعب الفلسطيني الذي بذل الغالي والنفيس من دمائه ودماء أبنائه وشهدائه ماض على طريق الوقوف في وجه تلك المخططات حتى لو كلفه ذلك مئات الآلاف من الشهداء ، لأن الأقصي يعتبر خطا أحمر لن يسمح الشعب الفلسطيني للاحتلال بتجاوزه مهما كانت التضحيات.
أما المهندس عدنان الحسيني وزير شؤون القدس فأكد في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ أن إنقاذ المسجد الأقصى مما تقوم به سلطات الاحتلال هو مسئولية كبرى تقع على عاتق العالمين العربي والإسلامي في تلك المرحلة الخطيرة من الصراع العربي الإسرائيلي ، بعد أن دخلت أخذت سياسات الاحتلال منحى مغايرا يعطي لليهود حقوقا في المسجد لبناء هيكلهم أكثر بكثير مما يعطي المسلمين ، إيذانا بهدم المسجد.
وشدد الحسيني على أنه إذا لم يتنبه العرب والمسلمون إلى هذا الخطر المحدق بالأقصى في تلك المرحلة الخطيرة من تاريخ القضية الفلسطينية ، فلن تقف أية قوة أمام الاحتلال لتنفيذ مخططاتها في القدس ومقدساته الإسلامية والمسيحية ، داعيا إلى تحرك عاجل وفاعل لوقف ولجم تلك الممارسات. وأوضح أن سعي الاحتلال لتغيير الوضع القائم بتقسيم الأقصى زمانا ومكانا هو أمر في غاية الخطورة في ظل تكرار اقتحامات المستوطنين والتي تعتبر رسالة تحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمريرها لجعل الحق اليهودي في القدس أمرا واقعا وهو ما يفرض مجابهته بكل قوة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.