“واشنطن بوست”: تدخل السيسي وحلفاؤه العرب عسكريا في ليبيا سيساعد “داعش”

libya-map

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية في افتتاحيتها: إن الدول الغربية عليها أن تعرف عبد الفتاح السيسي وغيره في الدول العربية أن تدخلهم في ليبيا عسكريا من المرجح أن يساعد أكثر من أن يضر بتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

واعتبرت الصحيفة أن الإعدام المروع للمصريين الأقباط في ليبيا على يد من أعلنوا ولاءهم لداعش يتطلب تدخلاً دولياً، إلا أن رد مصر الوحشي عبر قصف أهداف داخل ليبيا من طرف واحد كان خاطئا.

وأشارت إلى أن ليبيا منقسمة بين حكومتين وبرلمانين وجيشين إحداهما شرقا وهي حكومة علمانية وأخرى غربا وهي حكومة من تحالف يشمل إسلاميين وقوات من مدن ليبية والأقلية البربرية وبين مناطق نفوذ الحكومتين ينشط المتشددون.

وتحدثت عن أنه في الوقت الذي يسعى فيه المجتمع الدولي لحل سياسي للأزمة الليبية وتشكيل حكومة وحدة، تدخل السيسي بفكرة خطيرة، حيث يسعى إلى تدخل عسكري من الأمم المتحدة بما يخدم مصالح النظام العلماني في حكومة طبرق التي يقود قواتها الجنرال خليفة حفتر المدعوم من مصر والإمارات والذي يرغب في القضاء على الإخوان المسلمين في ليبيا ويحكم البلاد كا يفعل السيسي في مصر.

وذكرت أن السيسي قصف معسكرات لتنظيم داعش في درنة بينما المسلحون الذين أعدموا المصريين كانوا في سرت، مضيفة أن ما حدث ليس الخلط الوحيد الذي تقوم به القاهرة، فهي لا تفرق بين العمليات الإرهابية في سيناء وسياسيي الإخوان المسلمين المنتخبين ديمقراطيا الذي أطاح بهم في انقلاب عسكري عام 2013م، وأضافت أن السيسي لا يفرق بين مسلحي داعش وقوات فجر ليبيا كذلك في طرابلس.

واعتبرت أن محاولات تدمير الحركات السياسية الإسلامية في مصر وليبيا له نتائج عسكية وغير مجدية في حين أنه من الواجب محاربة الإرهابيين في كل مكان وتجنب الوقوف من أي من المعسكرين سواء المعادي للإسلاميين والذي يضم مصر والسعودية أو المؤيد للإسلاميين كتركيا وقطر.

وتحدثت الصحيفة عن أن ليبيا تحتاج إلى ضغط مكثف على حكومتي طبرق وطرابلس لدفعهم إلى تشكيل نظام موحد بمساعدة من قوة دولية إذا لزم الأمر.

واعتبرت أن من بين وسائل الضغط على حكومتي طبرق وطرابلس فرض حظر على شحنات الأسلحة إليهما وتجميد عائدات النفط والأصول الليبية في الخارج حتى يتم التوصل إلى اتفاق بين الحكومتين، وفي ذات الوقت إقناع السيسي وغيره من العرب بأن تدخلهم يساعد أكثر مما يضر بتنظيم “داعش”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.