32 شهيداً في هجوم انتحاري استهدف في صنعاء و’القاعدة’ تتبنى الهجمات الإرهابية الأخيرة

yemen-explosion

استشهد 32 شخصاً على الاقل واصيب العشرات في هجوم انتحاري استهدف ميدان التحرير في صنعاء باليمن حيث تجمع عدد من انصار حركة “أنصار الله” صباح الخميس للمشاركة في تظاهرة شعبية، وذلك بحسب حصيلة جديدة اعلنتها قناة “المسيرة” اليمنية.

وكانت حصيلة سابقة اشارت الى استشهاد 21 شخصاً فيما ذكرت وكالت “فرانس برس” أن هناك عدداً كبيراً من جثث الشهداء في ميدان التحرير حيث وقع الانفجار بينها جثث لأربعة اطفال. وإذ لم يظهر اي اثر لهيكل سيارة تحدث شهود عن فرضية انتحاري فجر حزاماً ناسفاً كان يرتديه.

ويأتي هذا الاعتداء الإرهابي بعد سلسلة هجمات متزامنة نفّذها إرهابيو “القاعدة” وطاولت منشآت حكومية ومقار أمنية وعسكرية في مدينة البيضاء (جنوب صنعاء). وكان التنظيم أعلن سابقاً على حساب له على “تويتر” مسؤوليته عن هذه الهجمات، مشيراً إلى أنها استهدفت عناصر لحركة “أنصار الله”. وكشف التنظيم أنه المسؤول عن الانتحاري “أبو دجانة اللحجي” الذي فجر سيارة مفخخة هاجم بها معسكر قوات الأمن الخاصة.

سياسياً، يبدو أن القوى السياسية في اليمن باتت مقتنعة أخيراً أنه لا بديل عن العمل السياسي المشترك، ولا حل في اليمن سوى بمشاركة حركة “انصار الله” في حكومة الشراكة الوطنية، وهو ما كانت دوماً تطالب به الحركة، وهو ما دفعها للمضي في الثورة الشعبية الأخيرة.

وفي هذا السياق، استعرض قائد حركة “انصار الله” في اليمن السيد عبدالملك الحوثي خلال كلمة له الاربعاء آخر تطورات الوضع السياسي على الساحة اليمنية منوهاً الى أن الشعب تحرك بكل مذاهبه وتياراته السياسية والاجتماعية ولم ينحصر بفئة معينة لذا كانت ثورة شعبية بامتياز.

ولفت السيد عبدالملك الحوثي الى ان قوى الاجرام استرخصت دماء الشعب الغالية وقال إن “الثورة الشعبية وقفت امام خيارين اما أن تنهزم او أن تتقدم الى امام وصولا الى اهدافها المشروعة سلميا”. واشار الى ان الشعب بثورته المباركة خرج باتفاق تاريخي وعقد سياسي جديد، مؤكداً ان الثورة أتت بصيغة سياسية قائمة على أساس الشراكة الوطنية لكل أبناء الشعب، وأضاف ان الشعب اليمني تصرف بكل عزم وتحرك وهو مصمم على تحقيق مطالبه.

وانتقد قائد حركة “انصار الله” المواقف السلبية لبعض الجهات الخارجية حيال الثورة الشعبية ووقوفها أمام مطالبه المشروعة، وقال إنه “كان من المفترض أن يشهد البلد الانتقال الى مرحلة جديدة هي مرحلة الشراكة والوطنية والبدء بتنفيذ مبادئ الحوار الوطني، ولكننا وجدنا أن هناك تباطؤ ومساع لعرقلة الانتقال والالتفاف على الثورة الشعبية وانجازها السياسي”.

واشاد بالثورة الشعبية التي عملت على حماية المواطنين والممتلكات العامة والتجارية واضاف إنه “يوم 21 ايلول/سبتمبر كان يوماً عظيماً في حياة الشعب، حيث اتت الثورة بصيغة سياسية قائمة على أساس الشراكة الوطنية وخرج الشعب باتفاق تاريخي وعقد سياسي جديد”، واشار الى انه كان المفروض أن يتجه الجميع لتنفيذ مقررات السلم والشراكة، ناصحا بعض القوى السياسية بان تعيد النظر بسياستها الاعلامية البعيدة عن مصلحة البلد والمخالفة لاتفاق السلم والشراكة.

ودعا الى فتح المجال أمام تنفيذ الاتفاق بدلاً من اثارة المشاكل، وشدد على ان تحريك الورقة الأمنية من الخارج وما يسمى بالقاعدة الاجرامية هو تحريك خارجي، منوها الى ان هناك ثلة معينة ظلمت الشعب بمساعدة الدول في الخارج. ولفت الى ان الشعب بأجمعه انطلاقا من الشمال ومرورا بالوسط وحتى الجنوب متضرر على كل المستويات، مشدداً على الوقوف جنبا الى جنب مع “الاخوة في الجنوب للعمل على انصافهم وليس عليهم خطورة من الثورة”، وقال “سنكون الى جانب اشقائنا في الجنوب لإيجاد الحل العادل لقضيتهم”.

واعتبر السيد عبدالملك الحوثي ان اهم ما تحتاجه المرحلة الراهنة شخصية يمنية وطنية همها الشعب، وقال “لكننا فوجئنا باتخاذ قرار بعد لقاء الرئيس هادي بالسفير الاميركي بتكليف شخص ارادته بعض السفارات ان يكون رئيسا للحكومة وهو الشخص الذي تم الاتفاق على عدم ترشيحه”.

وجدد التأكيد على ان البلد يمر بظرف استثنائي ويتطلب ان يكون رئيس الوزراء مرحبا به من الجميع ليقود مرحلة الشراكة الوطنية، مشيراً إلى أن أي رئيس وزراء ترشحه وتفرضه سفارات اجنبية سيكون مدينا لها. وقال ان اليمن سيكون ايجابيا في علاقاته العربية والاسلامية والدول الخارجية وفقا لمقررات الحوار الوطني.

من جهة ثانية، اعتذر رئيس الوزراء اليمني المكلف أحمد عوض بن مبارك عن تشكيل حكومة، كما اعلنت وكالة الانباء الرسمية سبأ فجر الخميس. وقالت الوكالة ان بن عوض الذي كلفه رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي الثلاثاء بتشكيل الحكومة، ارسل الى الرئيس الاربعاء رسالة يطلب فيها “إعفاءه من تشكيل الحكومة الجديدة وتولي مسؤولية رئاسة الوزراء حرصا على وحدة الصف الوطني وحرصا على تجنيب الوطن أية انقسامات أو خلافات”. واضافت ان هادي “وافق على قبول اعتذار الدكتور أحمد عوض بن مبارك عن تشكيل الحكومة القادمة”.

هذا ومن المتوقع أن يدعو رئيس الجمهورية “المستشارين للبحث مجدداً عن شخصية وطنية تكون محلاً للاتفاق والوفاق واستناداً إلى المعايير التي حددها اتفاق السلم والشراكة الوطنية، وبصورة عاجلة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.