خاطرة “أبو المجد” (الحلقة الواحدة والسبعون)

bahjat-soleiman

موقع إنباء الإخباري ـ
الدكتور بهجت سليمان ـ سفير الجمهورية العربية السورية لدى الأردن:

(صباح الخير يا عاصمة الأمويين.. صباح الخير يا عاصمة الحمدانيين.. صباح الخير يا بلاد الشام.. صباح الخير يا وطني العربي الكبير).

[ أَمْسَى يَقِيْكَ بِنَفْسٍ قد حَبَاكَ بها        والجوُدُ بالنَّفْسِ، أقصى غَاَيةِ الجُود ]

الحلقة الواحدة والسبعون:
-1-

[ من “إتلاف حمد” إلى “إتلاف بندر بوش” ]

بعد أن انتقل “إتلاف حمد” ليصبح “إتلاف بندر بوش السعودي”، وفي إطار تنفيذ المخطط الصهيو- أميركي، لتحويل العدوان الإرهابي الأطلسي الوهّابي، على سورية، إلى حرب طائفية في “سورية” تحرق الأخضر واليابس، جرى تكليف “عصابات الإرهاب الوهّابية القاعدية” و”عصابات جبهة نصرة إسرائيل” و”عصابات الجيش الإسرائيلي الحر” للقيام بمجازر ذات صبغة طائفية، في ريف اللاذقية، من أجل دفع الأمور، باتجاه قيام “ردّة فعل” من النوع نفسه” من قبل مواطني الساحل، الذي يحتضن بين جنباته، مئات آلاف المواطنين السوريين، من مختلف ألوان الطيف الاجتماعي السوري، الذي تزخر به منطقة الساحل، سواء من السكان الأصليين، أو من المواطنين السوريين، النازحين من مختلف المحافظات السورية.

وقد فات هؤلاء، أنّهم سيبوؤون بالفشل الذريع، وأنّ أوهامهم ستتكسر على قمم الجبال الخضراء، وستنهار على الشواطئ السورية الشمّاء، وأن القرى التي أحرقوها، والأنفس التي اختطفوها، والأرواح التي أزهقوها، سوف تكون هي الأضحية والقربان، الذي سيمنع نشوب الحرب الطائفية التي يريدون إشعالها… وتجاهل هؤلاء الإرهابيون الظلاميون التكفيريون الوهّابيون-الإخونجيون، ومشغّلوهم وممّولوهم، من أعراب الجاهلية النفطية والغازية، تجاهلوا أنّ أحفاد “الشيخ صالح العلي” و أحفاد “الشيخ عز الدين القسّام” وأحفاد “جول جمال” لن ينجرّوا إلى هذا الفخ القاتل، مهما كانت الظروف، ومهما كانت التضحيات.. وتجاهل هؤلاء المشبعون بالحقد البدائي الجاهلي الوهّابي والإخونجي، أنّ حقدهم المشبع بالنفط والغان، والمخلوط بأنفاس ولمسات الصهيونية، سوف يتكسر ويتبدد على الصخور الصلدة للساحل السوري… ذلك أن مجتمعاً حضارياً متجذراً في أعماق التاريخ، ويخرج من بين صفوفه، منذ قرن من الزمن، بطل أسطوري هو “الشيخ صالح العلي” ليكون أول مَن يرفع راية الجهاد الحقيقي – وليس الجهاد المزيّف والمزوّر – ضد الاحتلال الفرنسي، منذ عام “1918”، ثم يخرج من بين صفوفه، مجاهد أسطوري هو الشيخ “عز الدين القسام” وليذهب إلى روابي “فلسطين” وبطاحها، ليقود ثورة ضد الاحتلال البريطاني والصهيوني، ولينال شرف الشهادة على أرض “فلسطين” الطاهرة، عام “1936”، ثم يخرج من بين صفوفه، بطل أسطوري آخر هو “جول جمال” ليقاتل ضد العدوان الثلاثي، ولينال شرف التضحية والفداء، على أرض “مصر” الأبية، عام “1956”.

مجتمع عربي سوري، في الساحل السوري وجباله، تكون هذه هي مواصفاته، كيف يمكن لأجلاف البادية، أن يخطر ببالهم، أنّهم قادرون على دفعه إلى حرب طائفية؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!. خسئوا هم ومحرّكوهم ومعلّموهم وموجّهوهم، بدءاً، من “إسرائيل”، مروراً بــ “سلاجقة أوغلو-أردوغان”، وصولاً إلى دول الاستعمار القديم في أوربا، وانتهاء بدولة الاستعمار الجديد، في بلاد “تمثال الحرية” المزيّف: الولايات المتحدة الأمريكية.

-2-

[ جبال شامخة وساحل خالد ]

هل تعلم أن أولئك الناس الشرفاء الطيّبين في الساحل السوري، من أحفاد علي بن أبي طالب، وأبي ذر الغفاري، وسيف الدولة الحمداني، وصالح العلي، وعز الدين القسّام، وجول جمّال، وحافظ الأسد.. صاروا يخجلون من أنفسهم، حينما لا يكون في بيتهم “شهيد” قضى دفاعاً عن الوطن، من أقصاه إلى أقصاه، وصاروا يتوارون خجلاً، إذا لم يكن لديهم أب أو أخ أو ابن، نال شرف الشهادة، دفاعاً عن “حلب” و”إدلب” و”دير الزور” و”درعا” وجميع المدن والأرياف السورية. وصارت الأم التي قدمت ثلاثة شهداء للوطن، تتفاخر على الأم التي قدمت شهيدين فقط، والثانية تتفاخر على الأم التي قدمت شهيداً واحداً، وأم الشهيد الواحد، ترجو الله أن يوفقها، بأن تكون أما لشهيدين أو ثلاثة… وأمّا البيوت التي لم تحظ بشرف الشهادة، فهي قليلة، ولذلك يتوارى أبناؤها خجلاً… وللعلم فإنّ هؤلاء جميعاً، لا ينشدون الشهادة، من أجل الشهادة فقط، أو من أجل الثواب الأعظم في الآخرة فقط، بل – وهذا هو الأهم لديهم – من أجل أن تبقى “سورية” واحدة موحدة عزيزة كريمة مصانة أبية ومرفوعة الرأس، إلى أبد الآبدين.

وبالتأكيد، هذا ليس وَقْفاً على الساحل السوري، بل يشمل الداخل السوري.. وَشَعْبٌ، كالشعب العربي السوري، هذه مواصفاته، وميزاته.. كيف يمكن لأحد في الدنيا، أن يفكر بهزيمته، أو بإلغائه، أو بتفكيكه، أو بتقسيمه، إلّا إذا كان جاهلاً ومغفّلاً وأحمق، وإلّا إذا كان يحمل حقداً دفيناً بدائياً جاهلياً، على قلب بلاد الشام، هذه البقعة الحضارية المدنية، كما فعل ويفعل نواطير الغاز والكاز، الذين سيرتدّ كيدهم إلى نحرهم.

-3-

[ أخلاق الأنبياء والقدّيسين ]

لو لم يكن أبناء الساحل السوري – جبلاً وسهلاً وساحلاً – يتحلّون بأخلاق الأنبياء والقدّيسين، لَقَاموا بردّة فعل مشابهة للفعل الإجرامي الرهيب، غير المسبوق في التاريخ الحديث والمعاصر، من حيث قيام عصابات الصهيوني “بندر بن سلطان” السعودي، المستوردة من مختلف بقاع الدنيا، الذين فاقوا الوحوش البرية، وحشيةً، بمئات الدرجات، وأَنْشَبُوا مخالبهم في الأجساد الغضّة للأطفال والنساء والعجائز، بأسلوب وحشي لا يمكن أن يخطر على بال بشر.. ومتى؟ في شهر رمضان؟ ومتى؟؟ في ليلة القدر.. وكل ذلك، تحت راية “الإسلام” وتحت هتاف “الله أكبر”!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.

الله أكبر، عليكم يا أعداء الله، الله أكبر عليكم يا صهاينة “آل سعود”… الله أكبر عليكم أيّها الأعراب الأذناب، الذين تحوّلتم إلى خدم وعبيد وأقنان، في خدمة “إسرائيل” أولاً وثانياً وعاشراً… الله أكبر عليكم، أيّها الأوربيون “المتحضرون!!!!!!” الذين طَقّ شرش الحياء من وجوهكم، وأنتم تُطْلِقون على تلك المجازر الرهيبة، أسماء حربية وثورية ونضالية.

الله أكبر على كل مَن يقف في هذا العالَم، ضد الدولة الوطنية السورية، وهي تقاتل، قتال الأبطال الأسطوريين، ضد طغاة الأرض، وضد أذنابهم ومرتزقتهم، لحماية سورية والحفاظ على وحدتها… وهي تبذل الجهود الجبارة، لمنع الانجرار إلى فخ المستنقعات الدموية، التي يعمل صهاينة “آل سعود” على دفع الشعب السوري إليها، بكل ما يملكون من نفط ومال وسلاح وحقد على “محمد وآل محمد”..

إنّ هذه المخالب التي انغرزت في أجساد مئات الضحايا الأبرياء، هي مخالب سعودية حاقدة على العرب والإسلام، وعلى كل مَن لا يرتضي بالخروج على الإسلام والانضمام إلى دين “الوهّابية التلمودية”.. وهذه المخالب الوهّابية التلمودية السعودية، مصممة على إشعال حرب طائفية في “سورية” لكي تحقق لـ “إسرائيل” أحلامها التاريخية، في الخلاص النهائي من إسلام بلاد الشام المحمدي القرآني المتنور، وفي الخلاص من كل مَن يَمُتّ بصلة روحية حقيقية إلى “محمد وآل محمد”.

لقد خسئتم يا عبيد الناتو، ويا أقنان الأمريكان، ويا صبيان الإسرائيليين، ويا أجلاف الأعراب، وسوف تبقى سورية موحدة، رغماً عنكم وعن أسيادكم، وستكون بلاد الشام، حاضرة العالم ومركز الكون، مرة أخرى، حتى لو قتلوا، منّا، مئات الآلاف.

-4-

[ موقع “غلوبال ريسيرتش” يفضح آخر مخططاتهم ]

[ إذا كان صحيحاً، ما ورد في هذا التقرير الصادر عن “موقع جلوبال ريسيرش” البحثي: فهذا يعني أولاً، أن الولايات المتحدة الأمريكية، تعلن الحرب العدوانية العسكرية المباشرة على سورية، ويعني ثانياً، أنها تضعُ منطقة الشرق الأوسط بكاملها، على شفا حربٍ لا تُبقي ولا تَذَر ]

أفاد موقع “جلوبال ريسيرش” البحثي أن الولايات المتحدة الأمريكية تجهز لاحتلال مدينة درعا عبر الأردن.

ونقل تقرير الموقع البحثي الثلاثاء عن مصدر أمريكي مطلع قوله: “وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي إيه) عينت الجنرال، جون رايت، قائدا للعمليات الحربية الأمريكية في الحرب بالوكالة ضد سورية، وذلك تمهيدا لاقتحام مدينة درعا السورية عن طريق الأردن والسيطرة عليها”.

وقال المصدر الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: “إن رايت الذي قاتل في حروب أفغانستان والعراق وليبيا أنشأ مكتبه في العاصمة الأردنية، عمان، كخطوة أولى وبدأ التنسيق مع السعودية”.

وأضاف: جون رايت عقد اجتماعاً مع بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات السعودي في عمان، وأعقب هذا الاجتماع تزويد المسلحين في سورية الذين يعملون تحت قيادة “السي آي إيه” بصواريخ محمولة على الكتف مضادة للدبابات”.

وتابع: “إن الولايات المتحدة تهدف إلى فرض منطقة حظر طيران في سورية بعد احتلال درعا”، كما أن جميع أعضاء المجموعات المسلحة التي تقودها الولايات المتحدة في سورية، يتم اختيارهم من بين الشباب السوري، وفي الوقت الحاضر يجرى تدريب 3000 من هؤلاء الشباب في قاعدة أردنية قرب الحدود السورية.

-5-

[ أيضاً: موقع “غلوبال ريسيرتش”: يفضحهم ]

عندما يصدر الموقع الكندي للبحوث “غلوبال ريسيرتش” تقريراً بعنوان “تَحَرُّك الجيش المصري، انتكاسة لإستراتيجية واشنطن الداعمة للفوضى في العالم” وعندما يبيّن هذا التقرير بأنّ غاية واشنطن الأكبر، من استخدام “الإسلام السياسي” في نشر الفوضى، هي وصول هذه الفوضى إلى “الصين” و”روسيا” عبر الشرق الأوسط.. وعندما ينهي هذا التقرير، ما جاء فيه بالتساؤل: كيف سَيَرُدّ أوباما على سقوط الربيع العربي، الذي قامت واشنطن بهندسته، خاصة بعد أن أصبح الربيع العربي، شتاءً سيبيرياً كابوسياً؟!.

فهل بقي حجّة، أو ذريعة، أو مبرر، لكل مَن يرفض فكرة أنّ “الربيع ” منتج صهيو-أمريكي، جرى تفقيسه، في مختبرات الخارجية الأمريكية والـ: “c I a”، وأنّها كلّفت راعِيَيْ “الوهّابية” و”الإخونجية” في السعودية” و”قطر” بزرعه وتسميده في الربوع العربية، غير النفطية، وعلى أن يقوم المحور الصهيو- أميركي، بحصاد محصوله وجني ثمراته.. ولكن حساب الحقل، جاء مخالفاً لحساب البيدر… نقول: هل بقي سبب واحد، لعربي واحد، أو لـ “معارض سوري واحد” لكي يستمر بالمراهنة على هذا “الربيع العربي” إلّا إذا كان مرتهناً، أو مأجوراً، أو عميلاً، أو جاسوساً، أو خائناً، أو مرتزقاً، أو مجرداً من كل صفات الإنسانية؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!.

-6-

[ عِيدٌ بِأَيَّةِ حَالٍ، عُدْتَ يا عِيدُ ؟! ]

من البديهي أن يمّر (عيد الفطر السعيد) مروراً حزيناً ودامياً ومؤلماً، على اﻷمة العربية والعالم اﻹسلامي، طالما أنّ عَبيِد “مهلكة آل سعود” الوهّابية التلمودية، يحتلون المقدّسات اﻹسلامية، ويغتصبون ثروة النفط الأسطورية الموجودة في أراضي “الحجاز” و “نجد”، ثم يضعون كل ذلك، في خدمة اﻻستعمار البريطاني القديم، وبعده في خدمة اﻻستعمار الأمريكي الجديد، وصولاً إلى خدمة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، ولخدمة اﻷطماع الإسرائيلية “من الفرات إلى النيل”، ومن ثم تسويق هذه المواقف السعودية الوهّابية التابعة، للمحور الصهيو-أطلسي، بأنّها “خدمة للحرمين الشريفين!!!”.

ومن البديهي أن تنحدر اﻷمة العربية إلى قاع الهاوية، طالما أنّ “مهلكة آل سعود” تقوم بدور (المتعهّد) الكامل والشامل، لجميع المخططات اﻻستعمارية، القديمة والجديدة، ضد اﻷمة العربية، منذ قرن من الزمن، عندما أقام الاستعمار البريطاني “محمية آل سعود”.

ومن البديهي أن تتحوّل المقدّسات اﻹسلامية، والثروة النفطية، إلى خناجر مسمومة، في روح الأمة العربية وفي جسدها، طالما أنّ عبيد “مهلكة آل سعود” يحتلّون هذه المقدّسات ويغتصبون هذه الثروات، ثم يضعونها في خدمة أعداء العرب وأعداء اﻹسلام، وكل ذلك باسم “اﻹسلام” وباسم “خدمة الحرمين الشريفين”.

ومن البديهي أن تتحوّل اﻷمة العربية، إلى أنهار وبحار من الدماء، طالما أنّ القيّمين على اﻷمور في محمية آل سعود “التي تعهدت وتتعهد بتنفيذ المشاريع الاستعمارية، هم من نوع:

– عبد اﻹيباك “بندر بن سلطان” و

– عبد الموساد “سعود الفيصل” و

– عبد الناتو “ما غيرو!!!!! ”

ومع ذلك، ورغم كل ذلك، فإنّ هؤلاء سوف يخرجون من التاريخ، خروجاً نهائياً لا رجعة بعده.. وسوف تبقى بلاد الشام، درّة العرب ومحور الكون.

-7-

[ يذبحون الإسلام والمسلمين، بِاسْم الإسلام ]

·  عندما تقرأ تاريخ الحروب الدينية والطائفية والمذهبية، يتبيّن لك، أنّ جميع هذه الحروب، هي أبعد ما تكون عن الدين والطائفة والمذهب، وإن كانت قد تدثّرت بها واختبأت وراءها، لا بل كان عشرات الملايين من أتباع تلك الأديان والطوائف والمذاهب، هم وقود وحطب تلك الحروب الطاحنة، التي تعود إلى أسباب مصلحية دنيوية وسياسية واقتصادية.. وقد بَرَعَ أصحاب المصالح والأطماع، في توظيف السماء والآلهة والأنبياء والصالحين، من أجل تحقيق ما يبتغيه السماسرة والمرتزقة، من تجّار السياسة والدين، على الأرض.

·  كما أنّ أوربا، دفعت منذ قرون عديدة، أثماناً باهظة جداً جداً، حتى تجاوزت تلك المرحلة، والآن يسعى الأوربيون والأمريكان المتصهينون، لكي يدفع الوطن العربي والعالم الإسلامي، أثماناً مشابهة لتلك الأثمان التي دفعوها هم، منذ قرون عديدة – مع فارق جوهري – هو أنّ نتائج تلك الحروب السياسية التي تدثّرت بالدين، لديهم، جرى توظيفها، لصالح شعوبهم، ووحدة أممهم ودولهم.

·  وأمّا، لدى الأمة العربية والعالم الإسلامي، فالمطلوب، هو أن تكون نتائج الحروب، بما فيها الحروب السياسية والاقتصادية، لصالح “إسرائيل” ولصالح المستعمرين القدامى من عثمانيين وأوربيين، ولصالح الاستعمار الأمريكي الجديد، والمطلوب هو أن يجري تقسيم الأمة العربية والعالم الإسلامي، إلى مئات الكيانات المتصارعة لعشرات السنين، وبما يؤدي إلى تفكيك مجتمعاتها وتقسيم دولها، وأن يجري استئصال المسيحية المشرقية الراسخة في أعماق التاريخ، من أجل أن تبقى المسيحية المتصهينة، وحدها، هي الممثّل الوحيد للمسيحية في هذا العالم.. والمطلوب هو أن تخرج الأمة العربية من التاريخ وإلى الأبد.

·  ولكن ما يؤلم، حتى نخاع العظم، هو أنّ تنفيذ هذا المخطط الجهنمي، يجري العمل لتحقيقه، بواسطة أدوات، تدّعي الإسلام والعروبة، وتوظّف ثروات العرب ومقدّساتهم، وظلاميّيهم ومجرميهم، من أجل تحقيق هذا المخطط المدمّر.. ويدير هذا المخطط الرهيب: “مهلكة آل سعود” الوهّابية التلمودية، ويتفرّغ عبيدها وسفهاؤها “الأمراء” لتنفيذه وترجمته على أرض الواقع.

-8-

[ الوهّابية والإخونجية: وجهان قذران لعملة واحدة ]

عندما يقوم الإرهابي الدولي المجرم “فاروق طيور” نائب ما يسمى “المراقب العام” لـ “خُوّان المسلمين” في سورية، بتأسيس ما سموه “جبهة النصرة” في سورية – والتي بَرْهَنت الوقائع، أنّها جبهة لنصرة “إسرائيل” – والتي صارت فرعاً من فروع تنظيم “القاعدة” الإرهابي الدولي السعودي المتأسلم.. حينئذ، لا بُدّ أن يتأكّد الجميع، بأنّ “الإخوان” و”الوهّابية” وجهان قذران لعملة واحدة، مُقْرِفان ومنفّران، ومتنافران ومتكاملان في آن واحد، عملة صَكّها الاستعمار البريطاني، وأنجبت أخطر وأشنع إرهاب، عرفه تاريخ البشرية، إثر تلاقح سفاحي بين “خُوّان المسلمين” و”الوهّابية التلمودية”.. والأشنع في الأمر، هو تلبيس هذا الإرهاب الفظيع، لباساً إسلامياً، وتسويقه على أنه جهاد ديني إسلامي مقدّس!!!!!!!، وقام بتمويل هذا المولود الشائه، أعراب الجاهلية الجديدة، من نواطير الغاز والكاز، في بعض مشيخات العار والشنار، التي فتحت صناديقها، لرفد وإسناد هذا “الإرهاب” الأسود، المتجلبب برداء الإسلام.

-9-

[  مَن هو الأكثر حماقة ؟

مهلكة “آل سعود” الصهيو-وهّابية، وبَنْدَرُهُمْ

أم “العمّ سام” الصهيوني؟ ]

كل ما سيحققه هؤلاء، من مجازرهم الوحشية، بحق أبناء الشعب السوري، وآخرها ما جرى بحق أبناء بعض القرى السورية، على الحدود التركية، ومحاولاتهم المستميتة ﻹشعال حرب طائفية في سورية: هو المزيد من المجازر البشرية الفظيعة، بحق أبناء الشعب السوري، والمزيد من تصميم الشعب السوري، على محاسبة حمقى ” آل سعود ” الذين تكفّلوا للإسرائيليين ، بإراحتهم من سورية، إلى اﻷبد، حتى ولو عبر إشعال حرب طائفية، تفضي إلى تدمير سورية وإخراجها من التاريخ والجغرافيا… وأنهم التزموا أمام اللوبي الصهيوني، بأنهم قادرون -على الأقل- من خلال العمل ﻹشعال حرب طائفية في سورية، قادرون على فرض صيغة “محاصصة طائفية” في سورية، تضمن وتؤمّن مصادرة القرار السوري، وتوظيفه بالاتّجاه الذي يخدم المصالح الخارجية الصهيو-أميركية، وباتّجاه الحفاظ على العروش النفطية المهترئة، التي تخشى من اﻻنهيار، أمام أي هبّة رياح شعبية، تهبّ عليها.

ولكن نسي هؤلاء الحمقى، من عبيد الناتو ونواطير النفط، بأن ” طابخ السمّ، آكِله”.

-10-

[ من “جهاد المناكحة” إلى “جهاد” بَقْر البطون وذبح الأطفال ]

عندما يصبح “العهر” جهاداً، يسمّى “جهاد المناكحة”.

وعندما يصبح “الذبح والاغتصاب والخطف وبقر البطون” جهاداً في سبيل الله”.

وعندما تصبح خدمة إسرائيل والتبعية لرأس الاستعمار الجديد في العالم، الذي هو”الولايات المتحدة الأمريكية” تصبح “صحوة إسلامية”.

وعندما يصبح عبيد وسفهاء آل سعود: من مغتصبي الكعبة والمدينة المنورة، ومن ناهبي ثروات الجزيرة العربية، ومن أقنان العمّ سام ومن خَدَم الصهاينة، عندما يصبح هؤلاء البدائيون الأمّيون الجهلة السفهاء، هم عرّابو “الربيع العربي” و”الثورات ” و”الانتفاضات العربية”، وفوق ذلك، هم “سَدَنَةُ الحرمين الشريفين”…. فهل يستغرب أحد في الدنيا، كيف استطاع ستّة ملايين يهودي، أن يتحكموا بمصائر، ثلاثمئة وخمسين مليون عربي؟!.. لقد استطاعوا تحقيق ذلك، لأنّ “يهود الداخل” “ومتهوّدي الداخل” و”صهاينة الداخل” و”متصهيني الداخل” – وعلى رأسهم: عبيد وسفهاء آل سعود، كان لهم الدور الأهم في تنفيذ المشروع الصهيوني الإسرائيلي، للتحكم والسيطرة والهيمنة على الوطن العربي.

-11-

[ سفهاء آل سعود ]

عندما نتحدّث عن سفهاء آل سعود، نقصد المعنيين اللغويين لمفردة “السفاهة”

– فالمعنى الأول لـ “السفاهة” هو: الجهل والحماقة والطيش والخفة.

– والمعنى الثاني لها، هو: تبذير وتبديد المال، في ما لا ينبغي، اﻷمر الذي

يستدعي الحجر على أصحابه، وكف يدهم عن التصرف به.

والمعنيان ينطبقان على عبيد آل سعود المرتهنين لسيّدهم الصهيو-أميركي..

– ويبدو ذلك واضحاً وجلياً من تصريحات هزّازهم “سعود” بأنّ فكرة تسليح المعارضة السورية، فكرة ممتازة!!!، ومن خلال تنقّلات وتبجّحات “عبد الإيباك: بندر بوش، بن أبيه”.. ومن خلال تمركز وتعسكر “عبد صهيوني سعودي ثالث” على الحدود الأردنية السورية، الأمر الذي زاد الدولة الوطنية السورية، اطمئناناً، باقتراب هزيمة هؤلاء، وهزيمة مشروع أسيادهم، وبسحق أدواتهم اﻹرهابية اﻹجرامية، على اﻷرض السورية (قياساً على سابقة الهزيمة الشنيعة للجيش السعودي، أمام “الحوثيين” عندما تنطّح بعض سفهاء آل سعود لـ “قيادة الحرب!!!!!!”.

– والمعنى الثاني لـ “السفاهة”، ينطبق عليهم تماماً، ﻷنّهم بدّدوا الثروة العربية الأسطورية النفطية، المختزنة في اﻷراضي التي احتلوها منذ مئة عام… اﻷمر الذي يستدعي الحَجْر عليهم وكفّ يدهم، عن تبديد الثروة العربية، وعن وضعها بيد اﻷمريكان الذين وظّفوها ويوظّفونها، ضد العرب وضد مصالحهم وضد طموحاتهم.

-12-

عندما تتساءل بعض وسائل إعلام الـ “بلاك ووتر” الأعرابي المرتزق:

(لماذا صَمَتَ “بهجت سليمان” السفير المشاكس، عن تصرفات الجربا؟):

فالسؤال لا يستحق التعليق عليه، لأنّ “الجربان” لا يعني أي شيء، بالنسبة لنا، لأنه لاشيء، ولأنه رابع أو خامس بيدق مسخ، يستخدمه سفهاء آل سعود وشركاؤهم المضاربون، قَبْلَهُم، في مشيخة الغاز والكاز القطرية، في محاولات بائسة ويائسة منهم، لنفخ الحياة في جثة متعفّنة، هي “إتلاف حمد” الذي تحوّل إلى “إتلاف بندر”.. ووَقْتُنا لا يتّسع للتوقّف عند بعض المحاولات الاستعراضية الغبيّة التي تبرهن على إفلاس أصحابها، وعلى دُنُوّ أَجَلِهم.. ومعركتنا ليست مع البيادق، ولا مع مشغّليهم النفطيين والغازيين، ولا مع مُحْتَضِنِيها في بعض المحميّات الوظيفية، بل هي مع أسياد أسيادهم في المحور الصهيو-أميركي، ومع أذنابه السلجوقية والأطلسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.