صنعت ’داعش’ لرسم خريطة الشرق الأوسط

ibrahimy

يوماً بعد آخر تنكشف فصول اللعبة الأميركية في صناعة تنظيم “داعش”، ويوماً بعد آخر يؤكد العديد من التصريحات والتقارير تورط اميركا في ذلك، فقد رأى المبعوث الدولي السابق إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، أن “الخطيئة الكبرى” كانت غزو أمريكا للعراق، الذي أدى إلى ظهور تنظيم “داعش” وحدوث انقسام في البلد. الابراهيمي الذي كان يتحدث في فعاليات “المنتدى الدولي للاتصال الحكومي” في الشارقة تطرق إلى التطورات في المنطقة والاحداث في سوريا والعراق، وقال إن “داعش كان التنظيم المعتمد من القاعدة في العراق، في حين أن جبهة النصرة هي التي كانت معتمدة في سوريا”.

واضاف “لا يمكن أن نقفل على أزمة داخل حدودها، ولا بد أن تتمدد إلى خارج الحدود بوسائل مختلفة”، موضحاً انه “في سوريا أزمة كبيرة تتأثر بالخارج وتؤثر بالخارج، والآن كل من لبنان والأردن وتركيا والعراق تتأثر عبر ظروف خطيرة جداً بما يجري في سوريا، وكلما طال الوقت كلما ازدادت الأخطار على هذه الدول”.

واعتبر أن “الخطيئة الكبرى والأم هي غزو العراق من قبل الولايات المتحدة في العام 2003، الذي أدى إلى انقسام البلد”، مؤكداً ان “داعش هو ابن القاعدة الذي كان يقوده “أبو مصعب الزرقاوي”، إن الأميركيين خلقوا الظروف التي أدت إلى وجود القاعدة في العراق”.

وفي السياق عينه أكد المحلل السياسي التشيكي ميخال سيمين أن “لا أحد يشك الآن بأن الولايات المتحدة قامت بدور مهم في نشوء تنظيم داعش الإرهابي وإن ما سمي بالربيع العربي الذي تمت إثارته بهدف إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط قد صب لصالح المجموعات الارهابية التي تخدم مصالح الولايات المتحدة في هذه المنطقة الحيوية من العالم منذ عشرات السنين”.

وسخر سيمين في مقال نشره في موقع بروتي برودو الالكتروني من إعلان واشنطن مكافحة الإرهاب، واصفا إياه بأنه واحد من التمثيليات الزائفة مؤكدا أن لتنظيم “داعش” الإرهابي مكانة في الخطط الاستراتيجية للبنتاغون.

وأشار سيمين إلى أنه “فيما يتعلق بسورية فإن دور الارهابيين واضح وهو الإطاحة بالنظام العلماني فيها من أجل ربط أوروبا بالغاز من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في المنطقة أي قطر والسعودية”.

وكان الكاتب التشيكي برشيتسلاف أولشير أكد في وقت سابق هذا الأسبوع أن السياسات الخاطئة للغرب أدت إلى تدمير دول وتشريد الملايين من الناس وفتح المجال أمام انتشار وتكاثر التنظيمات الإرهابية التي أصبحت تمثل تهديدا مباشرا لمواطني الدول الغرب

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.