ما هو أثر انتهاء مهلة الستين يوماً في أميركا؟

موقع إنباء الإخباري:
إثر انتهاء مهلة الستين يوماً، يواجه ترامب ضغوطاً من الكونغرس بشأن استمراره من دون تفويض تشريعي صريح في حربه مع إيران، فما موقف شُرّاح الدساتير؟

يلفت الخبير الدستوري الدكتور جهاد إسماعيل، في حديثٍ إلى وكالة “إنباء” ، إلى أن “قانون سلطات الحرب الأميركي الصادر عام 1973 يشير إلى أن الرئيس الأميركي عندما يباشر الحرب يجب أن يُبلغ الكونغرس بذلك خلال 48 ساعة، عندئذٍ يخوّل باستخدام العمليات العسكرية خلال مهلة أقصاها ستين يوماً، ولا يجوز تمديدها إلا بقانون، مما يعني أن إنتفاء المصادقة التشريعية يمنع الرئيس الأميركي في استخدام القوة، بموجب أن الفقرة الثامنة من المادة الأولى من الدستور الأميركي منحت صلاحية إعلان الحرب للكونغرس، وللرئيس قيادة القوات المسلّحة”.

وحول تاريخ إنتهاء مهلة الستين يوماً وفي ما إذا كانت الهدنة قد علّقت المهلة من جديد يشرح اسماعيل أن “تحديد فترة إنتهاء المهلة يعتمد على تاريخ بدء سريانها، وهذا التاريخ بدأ من تاريخ إبلاغ الكونغرس، مما يعني أن نهايتها تكون في اول أيار، لكن لا يجوز إحياء المهلة من جديد بسبب الهدنة، على اعتبار أن القانون ينص على أنه إذا دخلت القوات الأميركية في أعمال قتالية فعلى الرئيس سحب القوات خلال ستين يوماً، في حين أن القوات الأميركية لم تخرج أصلاً من النزاع بسبب استمرار وجودها في إقامة الحصار على الإقليم المعني وتحديداً مضيق هرمز، وإن أوقفت نشاطاتها العسكرية، إلا أنها لم تعلّق عنصر “القوة” الموجب لتقييد سلطات الحرب في القانون نفسه”.

أما لجهة المفاعيل القانونية الناجمة عن انتهاء المهلة يعلّق اسماعيل “من الثابت أن هناك مخرجاً في قانون سلطات الحرب قد يستفيد منه الرئيس الأميركي وهو إمكانية تمديد المهلة 30 يوماً بمعزل عن التفويض التشريعي، بشرط أن يقدّم الرئيس إلى الكونغؤس شهادة خطية تثبت ضرورة الحصول على مهلة إضافية بغية ضمان الانسحاب الآمن للقوات الأميركية، لكن تطبيق هذه المهلة الإستثنائية، برأينا، يفترض أن النشاطات العسكرية قائمة تماماً”.

يستدرك إسماعيل قائلاً ” لا شكّ أن القانون نفسه يحتمل عدة تفسيرات، وهو أمرٌ تعمّد به المشرّع الأميركي بهدف تطبيق أحكامه بطريقة استنسابية، الأمر الّذي يجيز الاستنتاج أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يستفيد من الغموض الكامن في النص واستخدام صلاحيات إضافية بموجب لباس دستوري أو قانوني، من دون الوقوف عند التفسير الحرفي للمهل القانونية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.