ما البديل عن المفاوضات المباشرة بحسب خبير دستوري؟

 

تعليقاً على احتدام النقاش الدستوري، وتالياً السياسي، حول فكرة المفاوضات المباشرة مع “إسرائيل” يطرح الخبير الدستوري الدكتور جهاد إسماعيل بديلاً عنها حيث يشرح، في حديث إلى موقع “إنباء” إلى أن “الصراع بين الكيان الإسرائيلي ولبنان تحكمه اتفاقية هدنة جرى إقرارها عام 1949 بموجب قرار الفصل السابع رقم 16/1948، بحيث تشير ديباجة هذه الإتفاقية إلى أن آلية النزاع بين اسرائيل ولبنان كانت حصيلة مفاوضات برعاية الأمم المتحدة وذلك بقبول الفريقين، ما يجعل الأمم المتحدة طرفاً ثالثاً يقوم بصياغة الحلول على ضوء ميثاق الأمم المتحدة، وبناءً على مطالب الفريقين، الأمر الّذي يضمن حقوق لبنان من أيّ نيّة توسعيّة، لئّلا يصطدم الإتفاق بالمانع التشريعي المتمثّل في القانون الصادر في 23 حزيران 1955”.

وأوضح اسماعيل أن “وظيفة الأمم المتحدة لا تزال قائمة حتّى تاريخه، بدليل أن الديباجة كانت قد أشارت إلى دور الأمم المتحدة في المحافظة على الإتفاقية، أيّ صيانة الحقوق والواجبات الملحوظة في متن الإتفاقية ولو مستقبلاً، لا سيما أن القرار 1701 استند إلى هذه الإتفاقية، لكونها تدخل ضمن التراتبية القانونية، وهو حلٌ لا ينتقص، بطبيعة الحال، من سيادة الدولة اللبنانية، على اعتبار أن الفقرة السابعة من ميثاق الأمم المتحدة أشارت إلى أنه ليس في هذا الميثاق ما يسوّغ للأمم المتحدة أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة ما، مما يعني أن الحقوق السيادية للبنان محفوظة بقوة الميثاق الأممي، بدلاً من مفاوضات مباشرة جرى افتتاحها باشتراط تغيير القوانين، مما يخالف أحكام المادة الأولى من الدستور لجهة تأكيد الصفة الإستقلالية التامة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.