طهران تعتبر السلطنة من أفضل بلدان الجوار الايراني

صحيفة الوفاق الإيرانية-

محمد جواد ارويلي:

تحتفل سلطنة عُمان هذه الايام وابتداء من الـ 18 من نوفمبر بعيدها الوطني الثاني والخمسين ، وأبناؤها يواصلون بكل عزمٍ وتفانٍ تحقيق المزيد من الإنجازات تحت القيادة الحكيمة للسلطان هيثم بن طارق الذي أخذ على عاتقه مواصلة مسيرة البناء والتقدم على مستوى الانسان العُماني في نهضة متجدّدة طموحة تشمل مختلف مناحي الحياة.
في الحديث عن سياسة سلطنة عمان الخارجية يمكن القول ان السلطنة آثرت في سياستها مبدأ الإنسانية، فقامت بدور فاعل في عدد من القضايا المعاصرة إقليميًّا ودوليًّا أبرزها الهُدنة في اليمن والتعاون في عدد من القضايا الانسانية مع دول الجوار، و دأبت على تجديد دعوة المجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الجهد والعمل على إعلاء سُبل الحوار الجاد والفعّال لوقف انتهاكات حقوق الإنسان مهما كانت دوافعها ومسبباتها وعلى ضرورة تحقيق الاستقرار والرخاء لكلّ الأمم والشعوب وفق مبدأ العدالة والمساواة.

وفي هذا الإطار ترى سلطنة عُمان أن إرساء سلامٍ عادلٍ وشاملٍ في منطقة الشرق الأوسط بات يتطلب إقامة دولة فلسطينية على كل أراضيها المحتلة منذ عام 1967م، مؤكدة على رفضها كل أشكال الانتهاكات الممنهجة والهيمنة التوسعية والاعتقالات التعسفية للفلسطينيين كافة.
بقلم: محمد جواد ارويلي
بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 شهدت العلاقات الايرانية العمانية نمواً مطرداً حيث بات معروف لدى الجميع إن العلاقات بين البلدين والشعبين الإيراني والعماني ممتازة وحسنة على جميع الصعد في ظل الأواصر والقواسم المشتركة في المجالات الدينية والتاريخية وحسن الجوار والرغبة لتطوير علاقات متبادلة لكلا البلدين طيلة العقود السابقة، فيما تعتبر طهران السلطنة بأنها من أفضل بلدان الجوار الايراني.

في الحقيقة الحديث عن العلاقات الاخوية التي تربط الجمهورية الاسلامية في إيران وسلطنة عمان هو حديث ترافقه مسيرة ظافرة من التعاون البنّاء والمتين الذي لا يضمن مصالح البلدين فحسب، بل يأخذ بالاعتبار مصالح الإقليم برمته حيث كان وما زال توطيد الامن والاستقرار في هذه المنطقة الحساسة من العالم الهدف الأسمى والغاية المنشودة.

وفي إطار مساعيهما لتعزيز العلاقات في جميع المجالات أعلنت الجمهورية الاسلامية في إيران وسلطنة ُعمان طيلة العقود الماضية عن عقد اتفاقات عديدة ومهمة مهدت الأرضية لتوسيع آفاق التعاون في المجالين التجاري والملاحة البحرية والاستفادة من الإمكانات الكبيرة المتاحة للارتقاء بمستوى التبادل التجاري وتطوير الفرص السياحية والثقافية بين الجانبين.

العلاقات بين سلطنة عمان وجمهورية ايران الاسلامية تحكمها الابعاد التاريخية والحضارية كبلدين يحملان إرثا كبيرا وعلاقات تاريخية قديمة، وتعتبر العلاقات العمانية الايرانية من العلامات الفارقة في تاريخ العلاقات الدبلوماسية على صعيد العلاقات الدولية، وحققت نتائجا مثمرة للبلدين والمنطقة، والتعويل عليها كثيرا في الاضطلاع بملفات جيواستراتيجية يؤمل منها أن تهيئ الارضية الملائمة لعلاقات عربية ايرانية نموذجية تحمل نفس المزايا والأبعاد للعلاقات العمانية الايرانية.

ان الاواصر الوثيقة التي تجمع الشعبين الايراني والعماني، كانت دعامة للجهود الهادفة الى تعزيز العلاقات الثقافية ورصيدا للدفع بهذه العلاقات نحو الأمام.

لا يخفى على أحد ان الدبلوماسية العامة والعلاقات الثقافية والاعلامية بين الدول تشكل حيزا بارزا من المبادئ الأساسية لتنمية العلاقات الدولية. من هذا المنطلق حرصت الجمهورية الاسلامية الايرانية على تمتين وتعزيز التعاون الإعلامي والثقافي المتبادل وإقامة المعارض وتسهيل أنشطة الإعلاميين والثقافيين من سلطنة عمان.وقد أكدت ايران استعدادها للتعاون مع السلطنة لإنتاج أفلام ومسلسلات تلفزيونية مشتركة.

ثمّة قدرات هائلة بين المثقفين والناشطين الثقافيين والفنيين والرياضيين في إيران وسلطنة عمان الأمر الذي من شأنه ان يساعد على إقامة فعاليات مشتركة بما في ذلك الأسابيع الثقافية في شتى ميادين المعرفة وإقامة مسابقات ومعسكرات رياضية في البلدين لتسخير الأرضية بهدف تعزيز أواصر السلام والصداقة والمحبة بين الشعبين الشقيقين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.