إلى أين تقودُ “إسرائيلُ” أمريكا؟!

صحيفة المسيرة اليمنية-

د. علي محمد الزنم:

بشكلٍ أدقَّ يمكنُ القولُ: إلى أين يقودُ نتنياهو بايدن؟!

على الإدارةِ الأمريكية بقيادة جو بايدن أن يدركوا حقيقةً واحدةً أن التواجُدَ في أية أرض ليست ملكًا لهم لا يمكنُ أن يُكتَبَ لها البقاءُ، طال الزمن أَو قصر، وبالتالي يمكنني القول: إن نظرة الشعوب وقياداتها الحرة، لتواجدكم في المنطقة مسألة وقت، حيثُ إنَّ بقاءكم غيرُ مرغوب فيه، إلا بالقوة التي تبقيكم إلى حين.. وهذا من جهة.

حيثُ السببُ الأهمُّ وقوفُ أمريكا مع الكيان الصهيوني المحتلّ للأراضي العربية الفلسطينية التي تمثل رمزيةً دينية؛ إذ فيها المسجد الأقصى وأولى القبلتين ومسرى الرسول الأعظم.

ثم إن جرائمَ الإبادةِ الجماعية التي ترتكبها “إسرائيل” في حق أهل غزة الكرام برعاية ودعم ومباركة أمريكا “بايدن” الذي لا يدرك بأنه يجر سُمعة وهيبة وكبرياء أمريكا إلى الحضيض، وهذا كله يستدعي السؤالَ: هل تعتقدُ أمريكا بأن كُـلّ هذه الجرائم التي تُرتكَبُ بحق شعب من شعوب الأرض يمكن أن تمُرَّ مرورَ الكرام، وأنه لم يعد هناك دماء تجري في عروق الأحرار من هذه الأُمَّــة المجاهدة؟! فها أنتم تحصدون ثمارَ خيبتكم وسياستكم الرعناء، وتجرون العالم إلى معركة ضدكم؛ لأَنَّكم لم تراعوا حُرمةً لحياة الإنسان، وما قتل ثلاثة من جنودكم وإصابة أربعة وعشرين جُنديًّا في قاعدة لكم في الأردن إلا مؤشر على حجم الاحتقان في المنطقة تجاه سياستكم المنحازة مع الجلاد ضد الضحية، في كُـلّ قضايا المنطقة والعالم.

ألا ترَون تدخلاتِ اليمن الصامد والحر القويةَ في البحرَين الأحمر والعربي؟ ألم تكن نتيجة أعمالكم غير الإنسانية؟ ألا ترون المظاهرات تعم العالم الغربي قبل العربي والإسلامي وفي واشنطن وعدد من ولاياتكم، ودول أُورُوبا جُلُّها تدعو لوقف الحرب والمجازر الرهيبة في غزة ومحاسبة إسرائيل؟!

وهل سمعتم بمحاكمة “إسرائيل” على جرائمها في محكمة العدل الدولية والتي قَبِلَت الدعوى وأنتم مُصِرُّون على صوابية دعمكم لكيان سيجلِبُ لكم العارَ والخزيَ والهزيمة المدوية إن شاء الله؟

هل هناك من عاقلٍ يرشدُ هذه القيادة المتعطشة لدماء الأطفال والنساء والعُزَّل من الرجال في غزة وغيرها؟!

لقد آن الأوانُ للشعب الأمريكي أن يُعِيدَ الأمور إلى نصابها، وأن يُسْقِطَ هذه القيادة التي تبدو أنها مراهقةٌ مهترئةٌ عاجزةٌ ولم تعد تدري ما تفعلُ والخرَفُ قد أكَلَ منها وشرب.

وكفى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.