“التايمز”: المرأة السعودية تعاني قمع ابن سلمان برغم مزاعم “الإصلاح”

قناة نبأ الفضائية ـ
تقرير: هبة العبدالله:

بينما كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يقدم نفسه كعراب الإصلاحات التي تنقل المملكة السعودية إلى عالم الحداثة والانفتاح، أثارت حملة الاعتقالات الأخيرة ضد ناشطات في مجال حقوق المرأة القلق من سياسات تكميم الأفواه ومنع الانتقادات التي يفرضها ابن سلمان.

لم ينجح القرار الملكي برفع الحظر عن قيادة النساء للسيارة داخل السعودية في حجب حقيقة الاضطهاد الذي تعانيه النساء في السعودية، وهو ما تعكسه حملة الاعتقالات الأخيرة التي طالت عدداً من الناشطات.

يقول ريتشارد سبنسر، مراسل صحيفة “التايمز” البريطانية لشؤون الشرق الأوسط، في تقريرٍ حمل عنوان “السعودية تبدأ حمة جديدة ضد حقوق المرأة”، إن لُجين الهذلول كانت على مدى عامين وجه حقوق المرأة في السعودية وهي الحقوق التي تتصدر الصورة الاجتماعية للأسرة المالكة في البلاد.

فالهذلول التي كانت من أوائل النساء اللائي رشحن أنفسهن في انتخابات عام 2015 كافحت كثيراً في مسألة السماح للنساء بقيادة السيارة داخل السعودية، ولكن الآن، بحسب سبنسر، وبعد حصول المرأة السعودي وعلى حقها في قيادة السيارة، تقبع الهذلول في السجن وتواجه حملة انتقادات واسعة في وسائل الإعلام الرسمية في السعودية.

يقول الكاتب البريطاني إن مصير الهذلول ستحدده المفاوضات بين الحكومة السعودية ودبلوماسيين غربيين، ويورد الكاتب في مقاله تصريح ناشطة في مجال حقوق المرأة تحدثت للصحيفة، شرط عدم ذكر اسمها، أن الحكومة السعودية تريد إيصال رسالة بأنه لا يمكن السماح بتحديها أو الحديث بصورة تنم عن الانتقاد.

والهذلول واحدة من 10 نشطاء معظمهم من النساء اعتقلوا في شهر مايو / أيار 2018. وفي حين أطلق سراح البعض إلا أن الآخرين ما زالوا معتقلين ومن بينهم عزيزة اليوسف وهي أستاذة جامعية تحظى بشهرة واسعة، وإيمان النجفان وهي مدوِّنة شهيرة.

ويشير سبنسر إلى أن ما يتضمنه الاتهام من إشارة إلى تدخل بعض السفارات الصديقة في الشأن السعودي، تسبب في قلق بعض الدول الغربية التي كانت حريصة على الثناء على ما سمي بإصلاحات ولي العهد.

ووضعت صور المعتقلات على الصفحات الأولى للصحف الكبرى في المملكة ووصفن بالعمالة وخيانة البلاد وبتسريب أسرار البلاد للأجهزة الأجنبية، ووصفن أيضاً بعملاء السفارات، وهو ما تراه جماعات حقوق الإنسان نموذجاً واضحاً ودليلاً أكيداً على أنه برغم الادعاءات بالإصلاح التي يقودها ولي العهد إلا أن أحداً لا يمكن أن يأمن محاولة ابن سلمان الدائمة للسيطرة على رعاياه وتقييدهم، يختم سبنسر مقاله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.