الحريري ورعاية الإرهاب

وكالة أخبار الشرق الجديد ـ
غالب قنديل:

تتكشف أكثر فأكثر حقيقة تيار المستقبل وزعيمه سعد الحريري فهذه القوة السياسية التي بنيت على أساس المزاعم الليبرالية تختار اليوم موقعا لها في منظومة الحلف الاستعماري تحت المظلة السعودية وبالإمرة الأميركية بصفتها الحاضن الرئيسي للعصابات الإرهابية في سورية ولمخطط تدمير الدولة السورية الذي هو إنتاج صهيوني بالكامل وبذلك يسقط الحريري جميع الأقنعة والمساحيق التي تستر بها مع جماعته السياسية طوال السنوات الماضية.

أولا: بعد اعترافات عقاب صقر ظهرت حالة من البلبلة في صفوف المستقبل وقد دافع بعضهم عن دور صقر في تهريب السلاح إلى العصابات الإرهابية على طريقة خالد الضاهر وغيره بينما صمت البعض الآخر بانتظار التعليمات وبدا في حالة من الارتباك وعدم القدرة على التبرير بينما خرج آخرون يتنصلون من تصرفات عقاب صقر ويعتبرونها اجتهادا شخصيا كما فعل النائب احمد فتفت.

البلبلة مصدرها الخوف من الموقف الشعبي الذي ظهرت عليه خلال الأشهر الماضية ملامح رفض الانحراف الميليشيوي والإرهابي لسلوك سعد الحريري وتياره الذي تبرع أمينه العام أحمد الحريري بوضعه في مقدمة المعسكر الساعي لإسقاط سورية والرئيس الأسد وتقديم هذا التوجه بوصفه أولوية لقوة زعمت أنها تبني مواقفها على أولوياتها اللبنانية، مما يحسم بشكل قاطع أن هذا الفريق وحليفه سمير جعجع يراهن مع الحلف الإسرائيلي الأميركي الخليجي التركي على إسقاط الدولة السورية المقاومة تمهيدا لاستباحة السلطة في لبنان بالسلاح وتنفيذ انقلاب شامل غايته التخلص من المقاومة وفرض ديكتاتورية عميلة للغرب ولإسرائيل وهذا هو برنامج المستقبل الحقيقي وهو مشروع الترشيح الرئاسي لسمير جعجع.

ثانيا: تورط سعد الحريري وتابعه عقاب في توريد الأسلحة والمتفجرات وفي استيرادها إلى لبنان وتخزينها وفي إقامة الشبكات المكلفة بتهريبها في الشمال والبقاع وفي إيواء عصابة ما يسمى بالجيش الحر ورعاية معسكرات التدريب بإشراف ضباط أميركيين وفرنسيين وبريطانيين وفقا لما كشفته تقارير الصحافة الغربية منذ بداية الأحداث في سورية.

اعترافات عقاب صقر أسقطت جميع تصريحات وبيانات الإنكار التي راكمها المستقبل بنوابه ومتحدثيه وقيادييه منذ آذار 2011 فنقل غرفة العمليات والقيادة إلى تركيا جاء بناء على الأمر الأميركي وبعدما استحال الاحتفاظ بها في لبنان بسبب طبيعة التوازنات اللبنانية وفشل محاولة التمرد العسكري في الشمال وطرابلس عندما حاول فؤاد السنيورة تشكيل مجلس انقلابي هناك في ظل انتشار ميليشيا المستقبل والجماعات المتطرفة وعصابة الجيش الحر داخل المدينة.

ثالثا: يثبت لمن يفهم أن رفض الحريري وقيادة المستقبل للمقاومة وسلاحها ليس تعففا وزهدا بالسلاح الذي غرق فيه الحريري وتابعه وجميع أزلامه في سبيل تخريب سورية ولأجل أميركا وإسرائيل والسعودية و أغرقوا بفوضى المسلحين جميع مناطق نفوذ المستقبل و تواجده وبالتالي فمن يكون مع الدولة ومؤسساتها يخضع للجيش اللبناني وللقضاء اللبناني ولا يحمي الزمر الميليشياوية المتمردة التي تريد تحويل لبنان إلى منصة في الحرب على سورية ولا ينظم شبكة عالمية وإقليمية لتخريب سورية ولتغذية عصابات الإرهاب والقتل على الأرض السورية بالمال وبالسلاح و لا يورط بلاده في مثل هذا المخطط الجهنمي .

تيار المستقبل يتكشف عن ستارة لعصابة مخابراتية تعمل لتوليد الإرهاب ورعايته ولتعميم ثقافة التكفير والقتل ويبدو أن الحريري يستعيد بذلك أمجاد دوره السابق في رعاية شبكة القاعدة في أفغانستان كما يتبين أن خطاب الإدعاء الليبرالي والمدني لم يكن سوى قناع تم إسقاطه والتخلي عنه  عندما اقتضت الأولويات الأميركية والسعودية ذلك وصدرت الأوامر بحرق جميع السفن والتفرغ لمحاولة تدمير سورية ودولتها المقاومة انتقاما من دورها في إلحاق الهزيمة بإسرائيل وليس لأي دافع آخر مزعوم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.