الرفاعي لـ”الأنباء”: سليمان تحوّل الى رأس حربة في مشروع 14 آذار لخلق حيثية شعبية له

 

خلافا لضبابية مشهد التأليف وللمواقف المتشنجة المحيطة به، أكّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب كامل الرفاعي ان “مشاورات العشرة أشهر من رحلة البحث عن سلطة تنفيذية جديدة وصلت الى خواتيمها السعيدة، ولفظت العراقيل أنفاسها الأخيرة، وذلك بفعل قرار دولي حاسم انتزع من الرئيس سعد الحريري موافقته على المقترحات الأخيرة، الأمر الذي يرى فيه الرفاعي ولادة حتمية للحكومة العتيدة خلال اليومين المقبلين بصيغة 8 ـ 8 ـ 8 جامعة لكل الأطراف اللبنانية باستثناء حزب القوات اللبنانية الذي ارتضى طوعا عدم المشاركة فيها”، لافتا الى ان “المساعي الدولية والمبادرات المحلية حطت رحالها بإعادة إسناد وزارة الطاقة للعماد عون ـ جبران باسيل، والداخلية لشخصية غير استفزازية إنما مقربة من قوى 14 آذار وهي بأغلب الظن مروان زين، والخارجية والمالية للرئيس بري والدفاع لخليل الهراوي المحسوب على الرئيس سليمان”.

وردا على سؤال، أكد الرفاعي في تصريح لـ”الأنباء” الكويتية ان “فريق 14 آذار تلقى تعليمات أميركية واضحة بضرورة إرضاء العماد عون لإنهاء أزمة التأليف، ناهيك عن أن المساعي الدولية المشتركة باتجاه جميع القوى الإقليمية، ساهمت بشكل مباشر في تليين مواقف جميع الفرقاء المحليين، ما قد يترجم بين اليوم الاربعاء او غد الخميس كأبعد تقدير، بفتح طريق السرايا الحكومي أمام الرئيس المكلف تمام سلام”، مستدركا بالقول ان “المساعي الدولية والتعليمات الأميركية لن تقف عند حد انتزاع توافق جديد على البيان الوزاري ومن ثم مثول الحكومة السلامية العتيدة أمام مجلس النواب لنيل الثقة”، معربا أسفه لعدم قدرة اللبنانيين على حل أزماتهم دون تدخلات خارجية. أما لجهة الانتخابات الرئاسية، أكد الرفاعي ان “التوافق على الحكومة الجامعة، سينسحب حكما على الاستحقاق الرئاسي، وسيكون للبنان رئيس حيادي توافقي يمثل جميع الأطراف اللبنانية ولا يشكل استفزازا لأي منهم، ما يعني ان ضروريات التوافق تفرض ألا يكون العماد عون أو سليمان فرنجية خلفا للرئيس سليمان”.

وردا على سؤال حول التناقض بين ما تؤكده قوى 8 آذار أن الشخصية الحيادية غير موجودة في لبنان، وبين حتمية انتخاب رئيس توافقي، لفت الرفاعي الى ان “لبنان لا يستفيد سوى لـ 4 سنوات فقط من حيادية رئيس الدولة، وذلك لكون العادة درجت لدى الرؤساء التوافقيين على أن يلتزموا خلال الـ 4 سنوات الأولى من عهدهم بوسطيتهم السياسية قبل ان يتحولوا في السنتين الأخيرتين، الى طرف سياسي على غرار تحوّل الرئيس سليمان الى رأس حربة في مشروع قوى 14 آذار، وذلك في محاولة منهم لخلق حيثية شعبية لهم في الوسط الماروني”.

وعن إمكانية أن يشمل مسلسل التوافق قانون الانتخاب، أكد الرفاعي ان “الانتخابات النيابية في أيلول المقبل ستجري وفقا لقانون الستين وقانون الستين لا غير، وذلك لاعتباره ان المدة الفاصلة بين موعد انتخاب رئيس للبلاد في 25 أيار المقبل وموعد الانتخابات النيابية في أيلول، لن تسمح لمجلس النواب الممدد له بالغوص مجددا في صياغة قانون انتخاب على أساس النسبية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.