الكلمة الفيصل: عمائم الحوَل الأخلاقي

faysal-alkalima

موقع إنباء الإخباري ـ
فيصل الأشمر:

تتنافس العمائم البكّاءة على القتلى في سوريا هذه الأيام.
قلوبها تحترق على ما يجري هناك.
يؤلمها سقوط صاروخ سكود على منطقة هنا، وصاروخ طائرة على منطقة هناك.
لكأن قلوبها مبرمجة لتلتقط ذبذبات سلاح الجيش النظامي السوري، فلا تلتقط راداراتها ذبذبات سيارات الانتحاريين الموقعة عشرات القتلى هنا وهناك، ولا تلتقط أصوات وقع السكاكين الحادة على رقاب المدنيين هنا وهناك، ولا تشم روائح الحقد على القرى والمدن، ولا ترى حالات الاغتصاب وسبي النساء واستباحة الأعراض.
نعم، القتل مدان من أية جهة كان، طالما كان إزهاقاً للأرواح البريئة والأناس المدنيين. فلماذا لا تدين هذه العمائم كل أعمال القتل إذاً؟ هل هناك قتل بسمن وآخر بزيت؟ هل القتل مدان هنا وغير مدان هناك؟ هل يدان التدمير هنا ولا يدان هناك؟ أم أن الحوَل الأخلاقي أصاب هذه العمائم في سوريا كما أصابها العمى في البحرين، فلم ترَ ولم تسمع ولم تقرأ سوى مآثر ملك البحرين وتقديماته المتنوعة المتميزة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.