الولد ولد.. ولو حكم حزباً

sami-jmayel

موقع إنباء الإخباري ـ
عطاء طراف:

أطل علينا الرئيس السابق لحزب “لبناننا” النائب سامي الجميل ليسكب علينا الحقد سكباً من صفحات تاريخه اللامع بالإشكالات والتعدي ـ وخاصة ـ على القوى الأمنية في أزقة الطرقات والملاهي الليلية، من أجل إعطائنا دروساً في الخيارات الوطنية.
وليس بعيداً كثيراً عن هذه الأيام التي نعيشها نريد أن نذكّر النائب الشاب بما يلي:
– إن أحداً من الناس ما كان ليسمع باسم هذا النائب لولا أن قُتل أخوه ـ الرمز الكتائبي ـ الوزير بيار الجميل. فالمحيطون بالنائب الولد يدركون أنه حين أسس حزبه ـ لبناننا ـ كان الهدف من وراء ذلك السعي لإيجاد مكان له في المعادلة السياسية، بعيداً عن حزب الكتائب في زمن شقيقه الوزير، إن لم نقل في وجه شقيقه الوزير.
ثانياً: إن هذا الولد يتفاخر علينا بالجامعة اليسوعية، كما لو أنها كانت ملكاً عائلياً متوارثاً له ولعائلته، كما يحصل في حزب الكتائب، أو حزب آل الجميل، مع العلم أنه من الناحية الانتخابية وإستعراض العضلات كان أجدى بالنائب البطل أن يستعرض عضلاته في الانتخابات النيابية السابقة، التي لولا حلوله ضيفاً على لائحة دولة الرئيس ميشال المر، لكنا اليوم نبحث عن وجوده المادي والمعنوي في صفحات المتن الانتخابية. ولا أحد ينسى ـ وإن حاول التناسي ـ حين هُزم والد هذا المستعرض في انتخابات المتن الفرعية، رغم كافة محاولات استغلال الدماء في تلك المعركة.
ثالثاً: إن الحقد والتحريض كان ينسكب من وجنات ذلك النائب الولد حين حديثه عن احترام الرموز، قائلاً إن لكل منا رموزه ويتوجب علينا أحترامها الواحد للآخر، مع العلم انه هو من سعى دوما للتقليل والاستخفاف برموز الآخرين، وفي الوقت الذي أعتبر أن عمه رئيس الجمهورية المُغتال هو لكل اللبنانيين وللبنان، ينكر على قائد المقاومة الشهيد الحاج عماد مغنية أحقيته بأن يكون رمزاً وطنياً لكل لبنان ولكل اللبنانيين، وهذا الأمر ثابت من خلال مقابلة تلفزيونية له على قناة “أل بي سي”،  معتبراً أنه شهيد لحزب أو لفئة.
من هنا يتوجب علينا أن نصحّح بعض المعايير: إن عم “نائبنا الولد”، لم ولن يكون في أي يوم من الأيام رمزاً لكل الوطن، بالرغم من أنه كان رئيساً للجمهورية، وعلى الاقل لم ولن يكون رمزا للوطنيين من الشعب اللبناني، خاصة للقوميين، وللمقاومين ضد العدو الاسرائيلي، فكفى ادعاءً، وهذا الأمر لا يستطيع أحد إنكاره أو النقاش فيه.
لكن، وعلى فرض أن يكون بشير الجميل رمزا لبعض اللبنانيين نتوجه بالسؤال لذلك الغرّ لنقول له التالي:
– لمَ لا تسأل والدك من الذي هدّد بالهجرة من لبنان إذا ما جاء بشير رئيسا للبنان؟؟؟
– من الذي امتنع عن المرور على أحد التقاطعات المهمة في البلد طالما أن صورة بشير لم تُزل من مكانها وهذا الذي حصل حقداً وغيّاً؟؟؟ وبهذا تكون الجامعة اليسوعية اوفى لطلابها مما يدعون اهم احبائهم وإهلهم وانهم رموزهم.
– من الذي قتل الأحرار وغيرهم من أجل الرئاسة؟ هل هم الذين لا يعتبرون بشير الجميل رمزاً؟؟؟
ـ من الذي استغل دماء بشير ومن بعده بيار من أجل الوصول إلى كرسي الحكم، رغم عدائهم معهما في حياتهما؟
ولعل الكتائبيين القدامى يدركون ما أتكلم عنه بحذافيره. والمفارقة أنه في آخر الزمان تم تولية ولد على فطاحلهم من أجل التحكم بهم وبمصيرهم، ومن أجل التسلط على رقابهم ومن بعدهم على رقاب أبنائهم وطلابهم وعمالهم عبر تعيينه في أعلى المناصب في حزب آل الجميل الكتائبي، كما لو أنه لم يكن بالإمكان أن نجد من هو أهل في هذا الحزب القديم من أجل تولي المسؤوليات العليا بدلا من هذا المتصبيِن…
لذلك وفي الختام نؤكد ونقول: إن الولد ولد لو حكم حزب…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.