تقرير إسرائيلي: الموساد يلقي بعملائه كالكلاب.. بعد استغلالهم

israel-spying

صحيفة الأخبار اللبنانية ـ
يحيى دبوق:

بثت القناة العاشرة الاسرائيلية تقريراً عن الاوضاع المزرية لعملاء شغّلتهم الاستخبارات الاسرائيلية ثم تخلت عنهم، من بينهم العميل امين الحاج، اللبناني الذي خدم الموساد اكثر من ثلاثين عاما الى ان وجد نفسه مرمياً في الشارع بلا مساعدة ومهملاً تماماً، كما ورد في تقرير القناة.

 

وتحت عنوان «جرى استغلالهم والتخلي عنهم»، اشارت القناة الى ان ذاكرة الاستخبارات الاسرائيلية قصيرة جداً في ما يتعلق بعملائها، كما هي حال رجل الاعمال اللبناني امين الحاج، او كما يعرف في اسرائيل ولدى الموساد، باسم «رومينغيه». ونقلت القناة عن الحاج انه قتل العديد من الناس من اجل اسرائيل و«كنت عميلهم في لبنان. اما الآن فأنا مكسور، ولا أساوي شيئاً».

وأشار التقرير الى ان الحاج لم يقم بنقل معلومات استخبارية جارية لمصلحة الموساد وحسب، بل أدار أيضا شبكة من العملاء اللبنانيين والفلسطينيين، اضافة الى شبكة دعارة في الاراضي القبرصية، عملت على اصطياد الفلسطينيين والاستحصال على معلومات منهم، وساهمت في احباط عدد كبير من العمليات «العدائية»، اضافة الى اسر عدد كبير منهم، و«الحاج كان مساعداً لوزير الداخلية اللبناني (الرئيس السابق) كميل شمعون، وسكن في الضاحية الجنوبية». وبحسب ضابط متقاعد شغل مناصب حساسة في الموساد، «كان الحاج احد اهم عملائنا في لبنان، وكان مقربا من مسؤولين لبنانيين، ونفذ عمليات كثيرة ما زالت الرقابة العسكرية تمنع الحديث عنها». وأضافت القناة ان الحاج «صاحب المعلومات الذهبية»، كان موجوداً وحاضراً للاستجابة ولتنفيذ اي طلب من الموساد و«العمالة ضد شعبه ولبنان»، لكن حاليا «ها هو وحيد، ومهمل على نحو كامل، وملفه يعلوه الغبار على الرفوف في غرف الموساد».

وأشارت القناة الى عيّنة عمالة اضافية، مهملة حالياً، بعدما خدمت اسرائيل طويلا، وهو رياض كنعان، الفلسطيني الذي خدم الموساد من داخل منظمة التحرير الفلسطينية، الى ان وجد نفسه منبوذاً بلا مقابل لخدماته. وينقل التقرير عن كنعان قوله «بعدما خدمت اسرائيل لسنوات طويلة، تركوني وحيداً بلا مساعدة وتنكروا لي، الامر الذي دفعني الى النوم في المتنزهات العامة والبراري». ويشير التقرير الى ان العميلين، الحاج وكنعان، ليسا الا جزءاً قليلاً من الاف العملاء الذين يعيشون اوضاعا صعبة، وها هم الان يدفعون ثمن خدماتهم للموساد بطريقة غير لائقة، وهؤلاء الذين عُدوا في السابق كنوزا استخبارية يجازون بنكران الجميل و«يلقون على جانب الطريق، كالكلاب الضالّة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.