دستوريًا.. هل دخل اتفاق الإطار حيّز التنفيذ؟

بعد أن اتخذ رئيس الجمهورية خطوات عملية تُترجم اتفاق “الإطار”، يُثار التساؤل حول ما إذا كان هذا الاتفاق، في الأصل، قد دخل حيّز التنفيذ من الناحية القانونية.

 

يشير الخبير الدستوري الدكتور جهاد إسماعيل، في حديث إلى موقع “إنباء”، إلى أن “الثابت أن القوة الإلزامية للاتفاق ترتبط بدخوله حيّز التنفيذ وفق أحكام المادة الرابعة من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، في حين أن تمتعه بالصيغة التنفيذية يتطلب، وفق المادة العاشرة من الاتفاقية نفسها، سلوك الإجراءات المنصوص عليها في دساتير الدول المنضمة إليها، ومن بينها، بحسب المادة 52 من الدستور، موافقة مجلس الوزراء، وكذلك مصادقة مجلس النواب، لكون هذا الاتفاق يندرج ضمن المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنةً فسنةً، ويرتبط، في الوقت نفسه، بسيادة الدولة وكيان الأمة، تمامًا كما كان الحال في المادة التاسعة من دستور الجمهورية الفرنسية الثالثة.”

 

ويضيف إسماعيل أن ما يعزز هذا المنحى من التحليل هو أن مجلس شورى الدولة استقر على اعتبار اتفاق الإطار معاهدةً دوليةً، بصرف النظر عن التسمية (القرار رقم 98/99)، وذلك بمجرد أن يتضمن، برأينا، التزامات متبادلة. في حين أن الاتفاق المشار إليه لا يرتب على عاتق الدولة التزامات فحسب، بل يعلّق ممارسة الحقوق على شروط وقيود تتجاوز، أصلًا، حدود المعاهدات، مما يعني أن اتخاذ خطوات عملية لإتفاق لم يتبلور دستوريًا يعدّ سلوكًا سياسيًا منفصلًا تمامًا عن النصوص”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.