روحاني للدول الغربية: الحرب لا يمكن إطفاؤها بالحرب

 

Hassan rouhani - Iran president 1

اكد الرئيس الايراني حسن روحاني بان الجمهورية الاسلامية الايرانية مناصرة للشعوب، وكذلك لمطالب الشعب السوري، داعيا الجميع للعمل من اجل وقف الحرب في سوريا وعدم تقوية الارهابيين فيها، وحث المجموعات المعارضة للجلوس الى طاولة الحوار مع الحكومة.

وقال الرئيس روحاني في كلمته اليوم الاحد خلال مراسم استعراض القوات المسلحة الايرانية لمناسبة اسبوع الدفاع المقدس، ان القوات المسلحة الايرانية قوية الا ان قوتها هي للردع والدفاع. اننا معارضون للحرب في الاساس ونحن ضحية للحرب والعدوان وتداعياتهما المضرة.

واعتبر الدفاع بانه امر لا بد منه للقوات المسلحة الايرانية ازاء اي عدوان من جانب الاعداء واضاف، اننا نحذر مثيري الحروب بان لا يسعوا لاثارة حرب جديدة في منطقتنا لان مثل هذه الحرب ستجعلهم يندمون على فعلتهم.

وتابع الرئيس الايراني، انه لا يمكن انهاء حرب باشعال فتيل حرب اخرى بل ينبغي العمل عبر السبل السياسية والتكاتف والتعاون من اجل اطفاء نيران الحرب.

واكد روحاني باننا مناصرون للشعوب خاصة وكذلك لمطالب الشعب السوري واضاف، اننا نعتقد بانه على الجميع العمل لوقف الحرب في سوريا وعدم تقوية الارهابيين ومن ثم حث المجموعات المعارضة للجلوس الى طاولة الحوار مع الحكومة.

واضاف الرئيس الايراني، اننا ندعو الى تحقيق مطالب الشعب السوري وندعو الجميع لعدم النظر الى المنطقة بهدف توسيع نطاق الحرب فيها.

وفي جانب اخر من حديثه خلال مراسم استعراض القوات المسلحة الايرانية توجه الرئيس روحاني في خطابه الى المجتمع الدولي قائلا، اننا نعلن بان ايران دولة كبيرة وحضارية وثورية وقوية ولا ينبغي التحدث مع الشعب الايراني بلغة القوة والتهديد.

واعتبر ان لا معنى للحرب والدبلوماسية الى جانب بعضهما بعضا واضاف، انه لا دولة حرة تقبل بهذين الامر معا على طاولة واحدة.

واكد رئيس الجمهورية بان الشعب الايراني لا يسعى لحيازة اسلحة الدمار الشامل واضاف، ان هذا الشعب انضم الى معاهدات حظر اسلحة الدمار الشامل وحظر الاسلحة النووية ومازال ملتزما بها.

واكد الرئيس روحاني استعداد الشعب الايراني للحوار مع الغرب وقال، اننا مستعدون للحوار مع الغرب من دون اي شروط مسبقة للحوار وان تجري المحادثات من منطلق المساواة والاحترام المتبادل.

واضاف، انه في هذه المحادثات يجب القبول بجميع حقوق الشعب الايراني ومنها الحقوق النووية والتخصيب في داخل البلاد في اطار القوانين الدولية.

واوضح رئيس الجمهورية بانه لو اقرت الدول الاخرى حقوق الشعب الايراني فان هذا الشعب سيرد عليهم بالتعاون، و”يمكننا في هذه الحالة حل وتسوية المشاكل الاقليمية والعالمية”.

واكد بان القوات المسلحة الايرانية هي قوات رادعة واضاف، انه الى جانب الردع، يعتبر حب الوطن والصمود واليقظة والتاهب والاهتمام بالقضايا العالمية والاقليمية والتزود باحدث المعدات الدفاعية، من ضمن مهمات هذه القوات والحكومة الخدومة.

واضاف، ان قواتنا المسلحة اليوم على اهبة الاستعداد للدفاع عن الشعب وهي تنظر الى المستقبل بامل رغم جميع الضغوط والمشاكل الحاصلة.

وحيّا الرئيس روحاني القوات المسلحة الايرانية بكل صنوفها البرية والبحرية والجوية وقوات الحرس الثوري والتعبئة، والتي سطرت الملاحم البطولية خلال سنوات الحرب المفروضة من قبل النظام العراقي السابق على الجمهورية الاسلامية الايرانية (1980-1988).

ولفت الى ان الاعداء تصوروا بانه يمكنهم من خلال تحريك دكتاتور وتقديم الدعم المالي والعسكري له، من القضاء على ثورة كبرى وشعبية، لكنهم فشلوا في تحقيق مآربهم البغيضة رغم كل الدعم المالي والسياسي والامني وحتى الكيمياوي الذي قدموه له.

وفي جانب اخر من خطابه قال الرئيس روحاني باننا نعلن للعالم بان قواتنا المسلحة وخلافا لجيوش المنطقة لم تتدخل ابدا في الشؤون السياسية وكانت على الدوام خاضعة لارادة الشعب، واضاف، انه خلال الاعوام الثلاثين الماضية لم تكن في بلادنا ابدا حكومة عسكرية وهو ما يعد فخرا للقوات المسلحة الايرانية.

واعتبر الجمهورية الاسلامية دولة ثورية تجري فيها سيادة الشعب واضاف، ان الدول الثورية ليست بحاجة الى العدوان وان نفوذنا في المنطقة هو نفوذ الخطاب الذي نحمله.

ولفت رئيس الجمهورية الى ان ايران لم تعتد ولم تهاجم اي بلد على مدى الاعوام المائتين الماضية وقال، ان القوات المسلحة في الجمهورية الاسلامية اليوم ايضا لن تكون البادئة ابدا باي حرب وعدوان لكنها كانت وستكون مدافعا عنيدا امام المعتدين.

واوضح بان القوات المسلحة الايرانية ستجعل المعتدي نادما على الدوام على عدوانه واضاف، راجعوا وانظروا اين هم اليوم المعتدون (في 22 ايلول/ سبتمبر عام 1980) والدكتاتور (صدام) الذي اشعل الحرب وحماته.

واشار الى التفاوت بين مصير ابطال ايران الاسلامية الذين بصمودهم زادوا من عزة الشعب الايراني وبين المعتدين في تلك الحرب واضاف، ان الذين يدعمون المعتدي سيرون تاثيرات ذلك خلال حياتهم ومن ضمنها تاثير العدوان الذين شنه الصداميون على اراضي الاخرين.

ولفت الرئيس روحاني الى تواجد الارهابيين في المنطقة اليوم واضاف، ان الذين اوجدوا هؤلاء الارهابيين يرون اليوم التاثيرات البغيضة لعملهم المخزي هذا في انحاء المنطقة.

واعتبر رئيس الجمهورية القوات المسلحة الايرانية عامل استقرار في المنطقة وقال، ان ايران لا تشكل تهديدا للجيران والدول الاخرى في المنطقة وان الذين يشكلون تهديدا للمنطقة هم الذين يتجاهلون جميع القرارات الدولية.

واشار الى اسلحة الدمار الشامل التي بحوزة الكيان الاسرائيلي وقال، ان الكيان الذي يشكل تهديدا للمنطقة وهو الذي يتجاهل كل القوانين الدولية في مجال اسلحة الدمار الشامل ويمتلك ترسانات من الاسلحة النووية والكيمياوية لتهديد الاخرين بها.

 

المصدر: وكالة أنباء فارس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.