سفير أوروبي لـ”النهار”: لا يجوز اعتماد أسلوب المماطلة في ملف النفط

 

أشار احد السفراء الأوروبيين في حديث لـ”النهار” إلى انه “اذا كان الخلاف على تشكيل الحكومة قائمأً منذ نحو سبعة اشهر يمكن القبول به مع انه ضرورة ملحة لمواكبة التطورات المصيرية التي يجتازها العالم العربي وتحديدا سوريا، الا انه من غير المسموح تحت أي ذريعة اعتماد الأسلوب نفسه والنمط الخلافي حول الثروة النفطية الواقعة في “المنطقة الاقتصادية الخالصة”في البحر المتوسط”، مشددا على انه “لا يجوز ادخال المماحكات السياسية عليها لانها ستنسف مردودها النقدي، وأي تأخير في استخراج الغاز والنفط منها هو إعاقة سد جزء من العجز المالي لخزينة الدولة وحرمانه ان يكون بلدا مصدّرا للنفط والغاز وإعطاء الفرصة لإسرائيل لتسبق لبنان، ليس فقط في التنقيب بل في البدء بالاستخراج وربما سرقة المخزون من نفط وغاز في الـ874 كيلومترا كانت قضمتها من المساحة التي تخصه ولم تنفع لا مراجعة منظمة الامم المتحدة ولا المساعي التي بذلتها الولايات المتحدة لانها لم تجبر اسرائيل على إخلاء تلك البقعة.”

ولفت إلى ان “خلاصة المساعي ان يبدأ كل من لبنان واسرائيل بالتنقيب كل في البلوكات الخارجة عن البلوك 8 المتنازع عليه. ومع ذلك المخرج وجد دوليا لكن كالعادة المأزق داخلي ولا احد يتنازل للآخر، والخلاف يمتد في الزمن من دون اي سقف محدود له”.

وأوضح أنه “واقع في حيرة حيال مسؤولي شركات من بلاده جاهزة للمشاركة في المناقصات، ولم يستوعبوا ان سبب التأخير في تأزيم البلوكات هو الخلاف بين ركنين أساسيين من فريق سياسي واحد ليس على هذا البند الوحيد من جدول الاعمال بل على تفصيله، اذا كان يجب طرح اثنين من اصل عشرة ام العشرة معا. الفريقان مع اجراء المناقصات حول البلوكات، انما يختلفان على العدد الذي ستقرره الحكومة التي ستجتمع على الرغم من قبول استقالتها”. واعترف بأنه “لاقى صعوبة بالغة لإفهام مدير احدى شركات بلاده التي تنوي المشاركة في التنقيب عن النفط في لبنان ان رئيس مجلس النواب هو مع تلزيم العدد الكامل للبلوكات، فيما سائر الوزراء للفريق نفسه على خلاف والجهاز المختص، وهو “هيئة ادارة قطاع النفط” مع تلزيم بلوكين او ثلاثة وباتفاق مع وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل كتجربة اولى”.

ودعا الى “حسم هذه المسألة بسرعة، وهو كان أبلغ شركات بلاده المشاركة في المناقصة المتوقعة انه كان تلقى وعدا منذ تموز الماضي من الرئيس نجيب ميقاتي بأنه سيدعو الى جلسة استثنائية لمجلس الوزراء في أيلول الماضي ايضا من اجل اجازة تلزيم البلوكات، ومرّ أيلول والأمور على حالها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.