كشفوا عن قتالهم على «جميع الجبهات في سورية»…. قياديون في «حزب الله» لـ «الراي»: معركة القلمون لم تبدأ… إنها متواصلة

syrian arabic army 485

لم تتوقف معركة القلمون حتى تبدأ، فهي متواصلة منذ ان كشفت «الراي» في تقرير نشرته في 29 سبتمبر الماضي عن «عملية وشيكة لجيش الأسد وحزب الله، توقيتها مسألة ايام للسيطرة على مثلث جرود عرسال – القلمون – الزبداني»، حيث بوشرت في حينه عمليات عسكرية متعددة الجبهات لسدّ الثغر وقفل ما أمكن من منافذ في اطار تكتيكات لاحكام الكماشة حول المنطقة المترامية، أمْلتها العِبر المستقاة من المواجهة المفصلية الاولى في القصير وريفها، تحضيراً لما هو أكثر من معركة وأقلّ من حرب، اي لعملية السيطرة على المثلث الفسيح والوعر الممتدّ بين القلمون – جرود عرسال – الزبداني.

قياديون في «حزب الله»، الذي اعلن امينه العام السيد حسن نصرالله اخيراً وعلى الملأ ان قتاله في سورية وعلى جبهاتها يخضع لحسابات استراتيجية، كشفوا لـ «الراي» عن المزيد من مجريات المعركة التي بدأت قبل اسابيع على مثلث القلمون – الزبداني – جرود عرسال وتحظى بصخب اعلامي بين الحين والآخر، فقالوا ان «هذه المعركة تخضع لمعايير تكتيكية مختلفة عن تلك التي اعتُمدت في معركة القصير المفصلية، فالتخطيط الهجومي يأخذ في الاعتبار المساحة الجغرافية الشاسعة والظروف المناخية، والحاجة الى ضمان الحدّ من الخسائر في القوى المهاجِمة بعدما استشهد لنا في القصير نحو 130 مقاتلاً، والاحكام الاستباقي للطوق على المسلحين تجنباً لفرارهم الى أمكنة اخرى واضطرارنا لمعاودة قتالهم مرة اخرى على جبهات مختلفة، وهو ما حصل ايضاً في القصير عندما فرّ نحو 2000 مسلح منها وانضم معظمهم الى آلاف المسلّحين المتحصّنين الآن في القلمون».

وأدرج القياديون في «حزب الله» المعارك الدائرة في عدد من المناطق «في اطار سدّ المنافذ لمنْع هروب المسلحين الذين لم يعد في امكانهم الفرار شمالاً لان مناطق حرستا وريف حمص اما تحت سيطرة النظام واما في مرمى نيرانه، ولا جنوباً رغم وجود بعض الثغر، ولا شرقاً لان دمشق صارت محصّنة، وتالياً فانه لن يبقى امامهم الا الغرب، اي عرسال وسلسلة الجبال الشرقية والداخل اللبناني».

واشار هؤلاء الى ان «حزب الله، الذي اعلن وعلى نحو حاسم انه موجود في سورية وسيبقى فيها الى حين انتهاء المعركة، يريد مقاتلة المسلحين في سورية لا ملاقاتهم في لبنان، ومن هنا تصبح المسؤولية على عاتق الجيش اللبناني، الذي عليه حماية الحدود ومنْع دخول المسلحين الى لبنان»، لافتين الى «اقتناع حزب الله بأن هذه الفورة من جماعات لبنانية داعمة للمسلحين السوريين ستتلاشى تلقائياً لان البيئة اللبنانية، خصوصاً بين السنّة، لا تتحمل أفكاراً تتعارض مع مزاجها العام»، ومشيرين الى ان «السنّة في لبنان لا يتلاءمون مع أفكار طالبانية او افغانية او شيشانية، وتالياً فان اي بيئة موقتة لهذا النوع من المسلحين ستعود وتلفظهم من جديد حرصاً على التقاليد اللبنانية وحتى الاسلامية ايضاً».

واكد القياديون في «حزب الله» ان الحزب «لم يعد يخفي تصميمه على خوض حربه الاستراتيجية في سورية حتى النهاية»، مشيرين الى انه «بعدما أصبح محيط مقام السيدة زينب في حماية قوى عراقية، انتقلت قوات النخبة والقوات الخاصة التابعة لحزب الله الى الداخل السوري لخوض المعارك على جبهات عدة، من شمال حلب الى الغوطتين، ومن عملية فك الحصار عن نبل والزهراء الى ريف حمص وريف دمشق، ومن محيط القلمون جنوباً الى درعا».

 

المصدر: صحيفة الراي الكويتية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.