كنعان لـ”الجمهورية”: هناك خرق في جدار تأليف حكومة وحدة وطنية

 

صرح أمين سر تكتّل “الإصلاح والتغيير” النائب ابراهيم كنعان لصحيفة “الجمهورية”، قائلا: “هناك خرق في جدار تأليف حكومة وحدة وطنية، والمفاوضات مستمرة، لكن ليس هناك اتّفاق كامل بعد”.

ولفت الى أنّ الكلام الإعلامي أمر، وواقع التفاوض أمر آخر، وكلّ طرف لديه خطاب سياسيّ إعلامي يخاطب به جمهوره أكثر ممّا يخاطب فيه الطرف الآخر. فالطرح معروف، حكومة جامعة وفق صيغة 8+8+8 والتفاوض حول وزير شيعيّ من حصّة رئيس الجمهورية ومضمون البيان الوزاري. والمطلوب من تيار “المستقبل” أن يعطي موافقته النهائية على الحكومة الجامعة قبل الانتقال الى التفاصيل، والمعروض يفي بالغرض، فصيغة 8 +8+8 تعني عدم وجود الثلث المعطل، وتعديل البيان الوزاري يعني تسهيلاً في الموضوع السياسي شأنه شأن الوزير الشيعي من حصة رئيس الجمهورية. ونأمل ان يتطوّر التفاوض والأخذ والرد ليرقى الى مستوى الموافقة النهائية على هذه الصيغة، فالخيارات في النهاية ليست كثيرة والبديل عن حكومة الوحدة الوطنية معناه المزيد من الانقسامات، فالحكومة الحيادية لن تنال الثقة وستتحوّل حكومة تصريف أعمال وستكون أسوأ من الحكومة الحاليّة، والاستحقاق الرئاسي على الابواب، وربّما يتم في موعده أو لا يتمّ، وبالتالي المطلوب وجود سلطة شرعية تنفيذية تحضّر لهذا الاستحقاق بحدّ أدنى من التوافق، وهذا لا نستطيع القيام به إلّا من خلال حكومة جامعة”.

ورفض كنعان مقولة إنّ “التيار الوطني الحر” مستبعَد عن مشاورات التأليف، وقال: “موقفنا واضح، ونحاول التسهيل في هذه المرحلة والاتصالات التي نجريها علنية وغير علنية، فنحن موجودون بقوّة ونتحرّك، على عكس ما يوحي البعض، ومحاولات استفزازنا أو دفعنا للقيام بتحرّك مغاير ومحاولة تصويرنا بأنّنا غائبون لن تؤدّي الى نتيجة. وأساساً المبادرة التي انطلقت بالموضوع الحكومي والرئاسي هي مبادرتنا من خلال خلوة دير القلعة، واللقاءات والطروحات التي عرضناها على الكتل النيابية لم يقدِم على مثلها أحد، فحضورنا هو أكبر حضور سياسيّ، وما نرفضه في هذه المرحلة هو استفزازنا لاستدراجنا إلى خندق معيّن، لن نذهب الى أيّ خندق في هذه المرحلة إلّا الخندق اللبناني ـ اللبناني، فنحن لن نكون أداة تغذية للنزاع الحاصل”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.