لقاءات سعودية اسرائيلية لصياغة حل انتقالي للقضية الفلسطينية

 

صحيفة المنار الصادرة في فلسطين المحتلة عام 1948:

كشفت مصادر مطلعة لـ (المنــار) أن النظام الوهابي السعودي الذي يتحمل مسؤولية دماء مئات الالاف من أبناء الأمتين العربية والاسلامية، يقوم منذ فترة طويلة، بعقد لقاءات مع مسؤولين اسرائيليين من المستويين السياسي والعسكري لصياغة حل انتقالي “تصفوي” للقضية الفلسطينية، ومن ثم العمل لفرضه على الشعب الفلسطيني بوسائل مختلفة.

وقالت المصادر أن من بين المشاركين في هذه اللقاءات أمراء من العائلة السعودية الوهابية التي تحتضن عصابات الارهاب وترعاه في الأراضي السورية. وأشارت المصادر الى أن النظام الوهابي يرى في تصعيد التوتر في ساحة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي خطرا على سياساته وتآمره على الأمة العربية، ويخشى أن يسقط على خلفية التطورات في المنطقة، وبشكل خاص، صمود الدولة السورية وجيشها، ومشاركة روسيا في ضرب العصابات الارهابية.
وتضيف المصادر أن هناك وزراء اسرائيليين مشاركون في اللقاءات مع النظام الوهابي ويشرفون على اعداد صيغة الحل الانتقالي لفرضها على الفلسطينيين، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة العربية من صدامات ومعارك.
وأكدت المصادر أن النظام التكفيري في الرياض أبلغ قيادة السلطة الفلسطينية بلهجة تهديد، بضرورة العمل سريعا لوقف الهبة الشعبية تمهيدا لحل قادم تشارك في صياغته مع اسرائيل، وانه سيضمن اسنادا ودعما عربيا له.
وتشير المصادر هنا الى تخوف السلطة الفلسطينية من التحرك السعودي، دون أن تظهر ذلك أو تعلن عنه، وهي لأسباب كثيرة لا تريد توترا في العلاقة مع الرياض، مع أن هذا التحرك يشكل خطورة كبيرة على القضية والثوابت الفلسطينية، وبالتالي، من المفترض الرد برفض التحرك الوهابي الخبيث.
وترى المصادر أن النظام الوهابي يوافق على أن يكون أي حل للصراع كافيا لضمان أمن اسرائيل على حساب الأراضي الفلسطينية، وهذا الموقف السعودي الشائن من الحقوق الفلسطينية هو الذي يشجع الموقف الاسرائيلي المتعنت، الذي أكده رئيس الوزراء الاسرائيلي خلال زيارته مؤخرا الى واشنطن، معيدا طرحه من قلب عاصمة الراعي الأمريكي، الذي لم يحقق شيئا من خلال رعايته للعملية السلمية.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.