عن مختطفي اشتبرق: فرحةٌ جريحةٌ ولكن..

وكالة أنباء آسيا:

احتفى أهالي مخطوفي بلدة اشتبرق بخروج أوّل دفعة من أبنائهم المعتقلين لدى جبهة النصرة، بعد ثلاث سنوات من هجومها على البلدة، ليعيش الأهالي فرحةً تنتظر اكتمال بهجتها مع خروج الدفعة الثانية والأخيرة خلال الأيّام المقبلة.

وكالة أنباء آسيا، التقت عدداً من المخطوفين المحرّرين لحظة وصولهم إلى محافظة اللاذقية، الذين أكّدوا أنّهم اليوم يُولدون من جديد، مشيرين إلى أنّهم ما توقّفوا عن الحلم بالحرية حتّى باتت حقيقةً بفضل جهود الدولة السوريّة وانتصارات جيشها، بحسب ما ذكروا.

وقالت المختطفة المُحرَّرة وطفة شلفون: “إنَّ الحياة عادت إليها برؤية أقربائها بعد سنوات ثلاث من تغييبها عنهم دون أنْ تعرف أيّ شيء عن أحوالهم”، مُبيّنةً أنَّ عناصر النصرة لم يسمحوا لهم بالتواصل مع أيّ أحد من أهلهم طيلة فترة اختطافهم.

من جانبه ذكر الطفل المُحرّر ماهر يونس فخرو (10 سنوات)، أنّه ورغم غيابه عن مدرسته وحياته الطفوليّة التي ربّما تخطاها من خلال وجوده في السجن بشعوره أنّه مسؤول عن أقاربه، مبيّناً أنّه كان ينظر لنفسه كأنّه رجل عليه حمايتهم من أيّ خطر.

من جانبه ذكر أحد المحرّرين بأنَّ فرحته ناقصةٌ بسبب عدم إفراج النصرة عن ابن شقيقه ووالدته التي فضّلت البقاء مع ابنها بعد رفض الإرهابيّين إطلاق سراحه بالدّفعة الأُولى، ليبقى منتظراً اكتمال تحرير باقي أفراد العائلة حتّى تلتئم الفرحة الجريحة كما وصفها.

وروت مخطوفةٌ مُحرَّرة أنّها تعرّضت للتعذيب خلال فترة اختطافها، موضّحةً أنَّ إرهابيي النصرة ضيّقوا الخناق عليهم ومنعوا عنهم الضوء والهواء وزجّوا بهم في زنزانةٍ مغلقةٍ لا يعرض النور طريقه إليها.

في المقابل ، بيّنت ورود سليمان أنّها لم تحظَ برؤية خاليها رياض ويوسف شلفون، الذين ما يزالان في سجن حارم، متمنّيةً أنْ يكونا في الدفعة الثانية المرتقبة، وقالت: “إنَّ السعادة برؤية دموع الفرح التي استقبل فيها الأهالي أقاربهم لا بدَّ ستتكرّر خلال الأيّام القادمة حينما يستقبل أهالي البلدة باقي المختطفين قريباً”.

بدوره ذكر محافظ اللاذقية إبراهيم خضر السالم، أنَّ الدولة السوريّة ستُعيد كلّ مخطوف إلى أهله سواء في اشتبرق أو في أيّة بلدةٍ ومدينةٍ أُخرى، لافتاً إلى أنَّ الدفعة الثانية من مخطوفي البلدة سيتمّ تحريرها بأقرب وقت.

وقد وصل إلى محافظة اللاذقية 42 مخطوفاً محرراً من بلدة اشتبرق نتيجة اتّفاق، كانت قد كشفت عنه آسيا قبل أيّامٍ في مادّة حملت عنوان: (مصدرٌ يكشف لـ”آسيا” تفاصيل اتّفاق جنوب دمشق)، مبيّنة أنَّ الاتّفاق يقضي بتحرير مختطفي اشتبرق وعددهم 84 شخصاً، مع تحرير نحو 1500 شخصٍ من مُحاصَري بلدتي كفريا والفوعة، مقابل خروج مسلّحين من جنوب دمشق.

ومن المتوقّع أنْ تصل الدفعة الثانية من مختطفي اشتبرق، وتضم نفس عدد الدفعة الأُولى، قبل شهر رمضان القادم، بحسب ما ذكرت مصادر مطّلعة على الملفّ لـ”آسيا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.