الكلمة الفيصل: المطر السائح

faysal-alkalima

موقع إنباء الإخباري ـ
فيصل الأشمر:
عندما قامت الدولة اللبنانية بعد تحرير الجنوب بمد الأنابيب من نهر الوزاني لتزويد القرى الجنوبية بالماء ثارت ثائرة العدو الصهيوني وهدد وتوعّد لكن قادته عادوا وأقفلوا أفواههم بعد تهديد المقاومة الإسلامية بالرد على أي اعتداء من العدو على الأراضي اللبنانية.
واليوم، بعد مضي سنوات على مد الأنانيب لا أدري حقيقةً إذا كانت المياه تصل إلى قرانا الجنوبية من نهر الوزاني أم لا.
يُذكر أن الصهاينة منذ تأسيس الكيان السرطاني “إسرائيل” كان من طموحاتهم أن تكون حدود كيانهم “من الفرات إلى النيل”، في نظرة مستقبلية ربما لأهمية المياه في وجود ونهضة الدول. ومعلوم طبعاً حاجة العدو الماسة إلى مصادر المياه التي يعاني من نقصها.
أما في بلد المياه لبنان، فما زالت أراضيه عطشى للماء، وما زال مزارعوه يشترون الماء صيفاً لري مزرعاتهم، وما زالت نساء بعض القرى تنقل المياه في الجرار على الرؤوس وكأنهن في مشهد تمثيلي يستعيد أيام فخر الدين أو بشير الشهابي. وما زلنا نسمع عن مشاريع السدود التي نشف الحبر على خرائطها ولم نشاهد أي شيء منها على أرض الواقع.
تُرى، حتى متى يظل المطر في بلادنا يزورنا كسائح, يمر في شوارعنا، يدخل إلى منازلنا، ثم يفارقنا إلى البحر؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.