تدنيس “الأقصى” وتخطيط لكنيس في خاصرته

israel-agressions

صحيفة الخليج الإمارتية ـ
القدس المحتلة ـ “الخليج”:

استأنف إرهابيون صهاينة، أمس، تدنيسهم للمسجد الأقصى، ودخلوا من جهة باب المغاربة بحراسات معززة من عناصر الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال . ونقلت وكالة “وام” عن أحد حراس المسجد تأكيده أن دخول قطعان المستوطنين بدأ منذ ساعات الصباح عبر مجموعات مصغرة ومتتالية، لافتاً إلى تركيز جولات المستوطنين في الساحة بين مسجد قبة الصخرة والجامع القبلي وسطح المصلى المرواني ومنطقة “الحرش” القريبة من باب الأسباط، فيما أكد شهود عيان محاولة بعضهم أداء طقوس تلمودية في باحات “الأقصى” .

وكشفت “مؤسسة الأقصى للوقف والتراث” بالخرائط التفصيلية والوثائق والمستندات عن مخطط للاحتلال لإقامة مبنى تهويدي متعدّد الاستعمالات بجوار الأقصى .

وقالت “الأقصى” في مؤتمر صحفي، أمس، في القدس المحتلة، إن المخطط الخطر يبعد عن المسجد الأقصى 50 متراً غرب حائط البراق . ويشمل المخطط بناء مدرسة دينية وكنيس ومركز شرطة وقاعات للإثراء التهويدي حول ما يسمونه “إرث المبكى”  . كما يشمل المبنى الضخم قاعة استقبال كبيرة، مداخل عريضة ومتعددة لزوار النفق الغربي ومركز الزوّار وعشرات الوحدات الصحية “حمامات عامة” ، وغرف التشغيل والصيانة .

والمخطط عبارة عن عمليات توسعة وترميم وتغيير لمبنى قائم على ثلاثة طوابق، هو في الأصل مبنى يقع ضمن حدود حي المغاربة المشهور الذي هدمته “إسرائيل” فور احتلالها القدس . وتقوم بتنفيذ هذا المشروع الذي تبلغ كلفته عشرات ملايين الدولارات، ما يسمى “الشركة لتطوير الحي اليهودي في البلدة القديمة”، وما يسمى “صندوق من أجل إرث المبكى”، وهي شركة حكومية تابعة مباشرة لمكتب رئيس حكومة الكيان .

ويرتبط المبنى المخطط بمجمله بمداخل الأنفاق التي حفرها ويحفرها الاحتلال أسفل وفي محيط المسجد الأقصى، كما يرتبط مباشرة بما تسمى “ساحة المبكى” التي أقامها الاحتلال بعد هدم حي باب المغاربة ويستعملها اليوم ساحة لصلاة اليهود .

ويعتبر هذا المبنى أحد المشاريع التنفيذية لمخططات تهويد المحيط الملاصق للمسجد الاقصى، وجزء من المخطط التهويدي الشامل لمنطقة البراق، ومن مخطط زاموش المعروف بمخطط “قيدم يروشالايم” . كما يرتبط بمخطط النفق والقطار الأرضي الواصل بين منطقة باب الخليل وباب المغاربة، ومخططات شبكة المواصلات حول البلدة القديمة ومن ضمنها مشروع التلفريك عند باب الخليل والمغاربة ومنطقة باب الأسباط .

وأكد الشيخ رائد صلاح رئيس مؤسسة الأقصى، أن المشروع الاستيطاني يجسد خطراً مباشراً يهدد المسجد الأقصى، ويدلل على أن الاحتلال يضمر الشرّ لأولى القبلتين . ورداً على سؤال “الخليج” رجح صلاح أن تقع أحداث جسام على المسجد الأقصى، وبخاصة في ظل تسريع مشاريع التهويد، والسباق مع الزمن لخنق المسجد الأقصى المبارك بأكبر عدد من الأبنية العالية والمرافق التي يطلقون عليها “مرافق الهيكل المزعوم” .

وفي مخطط جديد في الضفة أيضاً، أعلنت وزارة الحرب “الإسرائيلية” أنها أعطت الضوء الأخضر لوضع التصميمات الخاصة ببناء 346 وحدة استيطانية في مستوطنات في الضفة المحتلة . وقالت وزارة الحرب في بيان إن الوزارة “أذنت باستئناف وضع التصميمات الخاصة ببناء 200 وحدة في تقوع و146 في “نيكوديم” جنوب الضفة” .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.