المعلم: كيف يريد الغرب ان نكون في حوار في جنيف وهم يفرضون عقوبات على الشعب السوري

walid-moallem

قال وزير الخارجية والمغتربين السوري، رئيس الوفد السوري إلى مؤتمر جنيف وليد المعلم، ان “الجانب السوري رفض طلبا اميركيا في مدينة مونترو السويسرية للحوار مباشرة مع الوفد السوري من دون الادوات المتمثلة في وفد الائتلاف، ما يسمى المعارضة، ما لم يعتذر وزير الخارجية الاميركي جون كيري عما قاله في كلمته في افتتاح المؤتمر”.

وأضاف في تصريحات للوفد الاعلامي المرافق للوفد الرسمي من على متن الطائرة التي تقل الوفد الي دمشق حول رفض وفد “الائتلاف” الورقة التي تقدم بها الوفد الرسمي السوري لادانة الارهاب، ان “هذا الرفض وصمة عار حقيقية على جبين وفد الائتلاف وانا قلت بالامس ان أي انسان في أي مكان في العالم ذاق لوعة الارهاب سيتبنى هذه الورقة”.

وقال ان “هؤلاء لم يعيشوا في سوريا، لم يكونوا مع اطفال المدارس او طلاب الجامعات عندما استهدفوا بقذائف الهاون، لم تقطع اجساد اقربائهم ولم يعانوا من تهديم الجسور وخطوط النفط والغاز والبنية التحتية. فهم يعيشون في فنادق ذات الخمس نجوم لذلك ليس من المستغرب ان يرفضوا، فهم لا يعيشون الواقع السوري”.

اضاف المعلم ان “من يوجه هؤلاء، وهو الولايات المتحدة، سيرفض الورقة السورية على الرغم من ان على رأس التزاماتها كدولة دائمة العضوية في مجلس الامن هو ان توافق لان الورقة استندت لقرارات مجلس الامن ومنها قرارات ملزمة تحت الفصل السابع فهذا وصمة عار”.

وحول العقوبات الجائرة المفروضة على الشعب السوري، قال المعلم “اننا نتعامل مع مجتمع دولي في معظمه غير منصف، مجتمع مع الاسف يزن الامور بازدواجية المعايير، مجتمع تهيمن عليه في جزئه الاكبر الولايات المتحدة. لذلك عندما يقولون: مجتمع دولي، نضحك، فهم لا يمثلون المجتمع الدولي، حيث اذا اخذنا بالاعتبار عدد سكان روسيا والصين والهند ودول البريكس نجد ان هؤلاء هم المجتمع الدولي وليس الطرف الاخر لكن هم مهيمنون على مجلس الامن وعلى الامم المتحدة”.

وتساءل: “كيف يريد الغرب ان نكون في حوار في جنيف وهم يفرضون عقوبات على الشعب السوري وعلى اطفال سوريا. انه طرح هذا التساؤل لمنسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرن اشتون في مونترو حيث طالبها بشرح كيف يقوم الغرب بمنع الحليب والمواد الغذائية عن الشعب السوري ومن جهة اخرى يطرح موضوع شحنات انسانية”.

اضاف: “قلنا لهم: اذا لم ترفعوا العقوبات عن سوريا وخاصة ما يؤثر في حياة المواطن اليومية، نحن بلد منتج للقمح والان نستورد الطحين لكسر الحظر الاوروبي على الطحين، فان هذا ازدواجية متعمدة”.

وتساءل المعلم: “كيف للولايات المتحدة ان تدعم العراق في محاربة دولة الاسلام في العراق والشام وتعتبرها ارهابا، ونحن مرتاحون لهذا الشيء، وتزود الارهابيين في سوريا بالسلاح علنا وبالتزامن مع انعقاد جنيف، هؤلاء انفسهم الذين ضربوا في نيويورك وسوريا الان وغدا لا نعلم اين هذه الازدواجية مرفوضة”.

وحول تركيز وفد “الائتلاف” على موضوع الهيئة الانتقالية ومقام الرئاسة قال المعلم: “هذه الاوهام التي حملهم اياها مؤيدوهم وداعموهم اذا لم يتخلوا عنها فسيصابون بصدمة الواقع، نحن بلد فيه دستور ومؤسسات وحكومة ومجلس شعب وفيه رئيس جمهورية وأي شيء يناقض دستورنا لن نقبله، هذا الدستور جرى الاستفتاء عليه وحظي باغلبية الشعب لذلك لا احد يستطيع ان يصل او حتى يفكر ان مقام الرئاسة هو موضع نقاش”.

وحول عدم مشاركة ايران في المؤتمر، قال: “الامم المتحدة قصرت في دعوة ايران الى مؤتمر مونترو وقصرت في دعوة مكونات من المعارضة الوطنية وهيئات المجتمع الاهلي بناء على ما تنصه وثيقة جنيف. ونحن لم نستشر بمن سيشارك في المؤتمر وانا سميتها اوركسترا يقودها مايسترو واحد وهو الولايات المتحدة. وانا قلت لكيري لا احد في العالم، لا كيري ومن معه من الدول التي تسير في ركب الولايات المتحدة، يحق له التحدث باسم الشعب السوري فهو الذي يحدد مستقبله وما يريد وليس غيره”.

وحول صلاحيات الحكومة الانتقالية قال: “اذا كان الطرف الاخر يحمل اوهام ان هيئة الحكم الانتقالي او الحكومة القادمة ستحد من صلاحيات الرئيس بما يتناقض مع الدستور الحالي فهذا وهم عليهم ان يتخلوا عنه قبل ان يأتوا الى جنيف”.

وفي ما اذا كان الوفد السوري اجرى لقاءات جانبية قال المعلم: “الدبلوماسية السورية لا تجري لقاءات جانبية غير معلنة، لا نعمل تحت الطاولة مع أي جهة كانت”.

وحول تقديم الوفد السوري قوائم باسماء المخطوفين لدى المجموعات الارهابية قال انه “حتى نستطيع ان نقدم لوائح باسماء المخطوفين فيجب ان نكون على علم بمن هم موجودون على الارض ويقومون بالخطف وهم مجموعات ارهابية عديدة وليسوا انصارا للائتلاف المسمى معارضة. واذا قدمنا لهم الاسماء فسيقولون ليست موجودة لدينا. نحن نريد ان يقولوا لنا ما هي اسماء الاشخاص الذين قام الارهابيون بخطفهم في المناطق تحت سيطرتهم وان يطلبوا ماذا يريدون بالمقابل ونحن جاهزون”.

وتابع ان الوفد السوري “لم يتسلم أي اسماء ولكن لمجرد ان يوافونا باسماء مخطوفين او مفقودين لديهم سلطة للافراج عنهم فنحن جاهزون للتعامل معهم لاننا نتعاطف بشكل كامل مع اسر المخطوفين”.

أضاف: “انهم هم من يفتعلون الطائفية وبيان دولة الاسلام في العراق والشام في الرقة خير دليل على ذلك. وكما قلت في مونترو كلنا مسيحيون عندما تضرب الكنائس وكلنا مسلمون عندما تضرب المساجد وهم فشلوا في محاولاتهم بسبب وعي المواطن السوري الذي يرفض الطائفية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.