قاووق: 14 آذار تحاول عبر تصعيد الخطاب والتحريض المذهبي إخضاع المقاومة

 

أشار نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة الشيخ نبيل قاووق إلى أن “عداء التكفيريين للمقاومة ليس جديداً، فمنذ عشرين عاماً والفكر التكفيري يشعل نار الفتنة في أفغانستان وباكستان والعراق واليمن ووليبيا ومصر وتونس وسوريا، بالتفجيرات والإرهاب والإجرام”، مضيفاً أن “للتكفيريين ولفريق 14 آذار هدف واحد ومصدر تمويل واحد وخطاب واحد، ومهما تحدثوا عن أن سبب مجيء التكفيريين إلى لبنان هو تدخل حزب الله في سوريا، فهذه ذرائع واهية لن يصدقها اللبنانيون”.

اضاف الشيخ قاووق خلال احتفال تأبيني في حسينية بلدة جبال البطم أن “فريق 14 آذار يحاول من خلال تصعيد الخطاب والتهويل والتحريض المذهبي إخضاع المقاومة أو إسكات وابتزاز صوتها، وهذه الأصوات العالية لا تستفزنا ولا تخضعنا ولا تخيفنا ولا تغير شيئاً من المعادلات الداخلية، وهي تؤشر على شدة احباطهم واضطرابهم وافلاسهم، لأن الصراخ جهد العاجز، وليس جهد القوي”، مشيراً إلى أننا “نواجه خطرا تكفيريا له امتدادات اقليمية ودولية، وفريق 14 آذار الذي يلتقي مع التكفيريين واسرائيل في استهداف المقاومة والذي بات شيئاً معروفاً يعني أن المقاومة اليوم مستهدفة من ثلاثي إسرائيلي وتكفيري والأدوات الأمريكية في الداخل”.
وأكد الشيخ قاووق أن المقاومة تكمل طريقها ولن تتلهى بأية مواجهة بديلة عن مواجهة العدو الإسرائيلي، لأن معركة المقاومة هي دائماً مع أسياد المشروع العدواني، لافتاً إلى أن المقاومة التي صمدت 33 يوماً رغم عشرات آلاف الغارات والمجازر هي بالتأكيد لن تعطي فريق 14 آذار بالسياسة ما لم تعطيه في الميدان مهما علا الصراخ والتحريض والتوتير، مشيراً إلى أن لبنان يمر في مرحلة شديدة الاحتقان والخطورة، واللبنانييون ينتظرون موقفاً حكيما انقاذيا ليقفل أبواب الفتنة وليسدوا الطريق على النار المشتعلة في الجوار من أن تدخل الى دارنا.

ودعا الشيخ قاووق إلى تشكيل حكومة إنقاذية وجامعة تراعي الشراكة الفاعلة في ذروة الاحتقان السياسي والشعبي والتوتر الأمني، وليس حكومة الاستفزاز والإنقسام والتصادم، محذراً من أن لبنان اليوم على مفترق طرق، فإما حكومة تأخذ به إلى طريق الأمن والاستقرار وتحصين الوحدة الوطنية، وإما حكومة تأخذه إلى طريق مليئة بالألغام، وتعميق الإنقسامات وتقريب التصادمات، فلا يكفي توصيف حكومة الإنقسام بمجمّلات لفظية على أنها حكومة حيادية أو غير حزبية أو غير سياسية، فكيف تكون حكومة حيادية وغير سياسية وغير حزبية إذا كان رئيس الحكومة المكلّف هو من فريق سياسي هو 14 آذار، فعندما يأتون برئيس من غير فريقي 8 و 14 آذار عندها يحق لهم أن يتكلّموا عن حكومة غير حزبية أو غير سياسية أو حيادية.

ودعا الشيخ قاووق إلى الحكمة والتعقل والابتعاد عن الفتنة والتصادم في هذه المرحلة الحساسة التي يمر فيها لبنان، وأن هذا لن يتحقق إلا من خلال ممر واحد وإلزامي وهو التوافق على حكومة مصلحة وطنية لا تستثني أحدا ولا تستفز أحداً، وبهذا نكون قد غلّبنا المصلحة الوطنية على الإملاءات الخارجية، مؤكدا أن سر التعطيل بات مفضوحاً، حيث أن هناك قرار قادم من الصحراء بمنع مشاركة حزب الله في الحكومة، وما على فريق 14 آذار إلا أن يكف عن تجميل المواقف، لأن حقيقة النوايا تكشف بهذه المرحلة، فإما أنهم ينصاعون لإملاءات صحراوية وإما أنهم يقدمون المصلحة الوطنية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.