مصادر الديار: مقاومة اسرائيل شرعية باقرار كل القوى وسليمان اولاً

 

اعتبرت مصادر نيابية مواكبة لأعمال لجنة صياغة البيان الوزاري في فريق 14 آذار أن “مرحلة الهدنة التي لم تدم أكثر من ثلاثة أسابيع بعد تشكيل حكومة جديدة قد انتهت، وبات من الصعب إعادة جمع شمل فريقي 8 و 14 آذار على طاولة واحدة للنقاش سواء أكانت طاولة مجلس الوزراء أو طاولة الحوار الوطني في قصر بعبدا”، لافتة إلى ان “القطيعة ما بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وقوى الثامن من آذار قد وقعت، وذلك بصرف النظر عن كل المحاولات الجارية من قبل مرجعيات سياسية ودينية للتخفيف من وقع التصعيد السياسي الأخير، وبالتالي، فإن المجال الوحيد للنقاش ما بين الوزراء أو بين فريقي السلطة بات من خلال الوسطاء ما بينهما من جهة، وعبر الإعلام من جهة أخرى”.

وأوضحت ان “المخاض العسير الذي دام أشهراً عدة قبل اقتناع كل الجهات بضرورة التوافق في حكومة واحدة تحت عنواني مواجهة الإرهاب التكفيري وتفادي الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية، يتجدّد اليوم مع عملية صياغة البيان الوزاري للحكومة الجديدة، والتي لا تبدو مرتبطة بأية اعتبارات محلية واضحة باستثناء الإصطفافات السياسية التي ما زالت تحول دون ترجمة النوايا الحسنة عند انطلاقة الحكومة الى ثقة نيابية تمكّن هذه الحكومة من تسلّم مهامها دستورياً، وتمنع تحوّلها إلى حكومة تصريف أعمال تعمّق الفراغ وتضع الإستحقاق الرئاسي في أدراج الرياح”.

وكشفت هذه المصادر أن “ما حكي عنه من تنازلات قبل ولادة حكومة تمام سلام من قبل فريقي 8 و 14 آذار، والتي ترافقت مع حرص متبادل على تحصين لبنان ضد الإرهابيين والإنتحاريين لم يكن سوى عملية تمويه وذرّ الرماد في العيون، خصوصاً من قبل فريق 8 آذار الذي برهن أن التغييرات الإقليمية والتجاذبات الدولية ساهمت في إقناعه بالتنازل لتشكيل حكومة توافق، واليوم تساهم هذه العوامل نفسها في دفعه الى التصعيد لتعطيل حصول هذه الحكومة على الثقة من المجلس النيابي”، مشددة على أن “الحملات التصعيدية ضد الرئيس سليمان، والتي بقيت من دون ردّ مباشر منه، بل على العكس، دفعته إلى توضيح ما قصده من كلمة “معادلة خشبية”، ليست سوى مؤشّر على أن القرار الفعلي على الساحة اللبنانية مرتبط بمجموعة عناصر وملفات خارجية تحركه تبعاً لروزنامتها في المنطقة، وتحديداً على إيقاع الحرب الدائرة في سوريا، والتي باتت من دون أفق سياسي، ومفتوحة على كل الخيارات العسكرية، في ضوء غياب كل المبادرات العربية والدولية لاعتماد خيار التسوية السياسية لإنهاء هذا الصراع”.

ورأت المصادر ان “الخلاف حول المقاومة والمعادلة الذهبية يرتدي طابعاً تجاذبياً إقليمياً بالدرجة الأولى، إذ من المستحيل إقناع أي جهة داخلية بأن إرادة التنازل لتحقيق المصلحة الوطنية والإستقرار الداخلي قد زالت لتحلّ مكانها إرادة التعطيل، وعلى الرغم من شرعية العنوان المرفوع وهو المقاومة للعدو الإسرائيلي، والتي يقرّها كل الأفرقاء السياسيون وحتى الرئيس سليمان الذي لم ينسَ ما قاله عن “حماية المقاومة برموش العين”. وأوضحت المصادر أن “النقاش اليوم لا يتركّز حول مقاومة إسرائيل، بل يتعلّق بالمقاومة في سوريا حيث يتمحور الخلاف الأساسي بين 8 و14 آذار، وأن إصرار فريق 8 آذار على التمسّك بصيغة تضمن للمقاومة الشرعية يبدو مبالغاً به، خاصة وأن قرارات هذا الفريق، لا تنطلق من حسابات للبيان الوزاري أو للموقف الرسمي للدولة، بل من حسابات خاصة به وباعتباراته، وذلك بصرف النظر عن كل الإتفاقات والبيانات الحكومية وغير الحكومية الموقّعة مع الفريق الآخر”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.