تأكيد مشترك على التعاون والتنسيق.. لقاء «حماس» ـ «حزب الله»: تكذيب مباشر للشائعات

hezbollah-hamas

صحيفة السفير اللبنانية ـ
قاسم قصير:
في الوقت الذي كان فيه مسؤول الملف الفلسطيني في «حزب الله» النائب السابق حسن حب الله يستقبل في مقر المجلس السياسي للحزب، في الضاحية الجنوبية لبيروت، أمس الأول، وفد حركة «حماس» برئاسة مسؤولها في لبنان علي بركة، كانت بعض وسائل الاعلام اللبنانية والعربية تذيع خبراً عن قيام «حزب الله» بتوقيف نجل مسؤول العلاقات الدولية في «حماس» اسامة حمدان، وسرعان ما دخل أحد الحزبيين حاملاً ورقة تتضمن تفاصيل الخبر وسلّمها لكل من حب الله وبركة، فابتسما ثم اتفقا على أن هناك ماكينة تتولى فبركة الشائعات والاخبار الكاذبة وأن الرد عليها يكون بتثبيت اللقاءات الدورية وتأكيد روحية التعاون والتنسيق في كل الملفات، وذلك بهدف قطع الطريق على الأيادي التي تعمل لتخريب العلاقات بين القوى والحركات الاسلامية، خصوصاً التي تلتقي في ساحة العمل المقاوم.
وقد حرص «حزب الله» على توزيع خبر لقاء حب الله ـ بركة على وسائل الاعلام، سواء قبل حصول اللقاء أو بعده «من اجل الرد العملي على كل الشائعات والتقارير الكاذبة التي انتشرت مؤخراً في بعض وسائل الاعلام اللبنانية والعربية حول تدهور العلاقة بين الطرفين ومغادرة مسؤولي الحركة للضاحية الجنوبية وإقفال مكاتبها في الضاحية»، على حد تعبير مصدر متابع.
وقال حب الله لـ«السفير» إن اجواء اللقاء «كانت إيجابية جداً ونحن كـ«حزب الله» بما نمثل وحركة حماس بما تمثل، نستطيع العمل سوياً من اجل تعزيز العلاقات بين القوى الاسلامية والسعي لوقف الاحتقان المذهبي على قاعدة دعم المقاومة ومواجهة العدو الصهيوني وتضييق الخلافات حول عدد من القضايا ولا سيما الازمة السورية».
ويضيف ان هذا اللقاء «يؤكد عدم صحة كل الشائعات والأخبار التي انتشرت مؤخراً ولقد تحدثنا بصراحة مع الاخوة في «حماس» على ضرورة الوقوف بوجه كل من يحاول تخريب العلاقة وضرورة توضيح المواقف مما يجري في المنطقة ولا سيما الوضع في سوريا. كما اتفقنا على القيام بخطوات مشتركة مستقبلاً للتأكيد على الوحدة الإسلامية ودعوة علماء الدين للوقوف بوجه الفتنة لا العمل على تأجيجها».
من جهته، يقول ممثل حركة «حماس» في لبنان علي بركة لـ«السفير» إن اللقاء «كان جيداً وجرى تبادل الأفكار والملاحظات حول مختلف القضايا ولا سيما الملف السوري وضرورة العمل على وقف الصراع وإنجاز حل سياسي بما يحقق آمال وطموحات الشعب السوري ويحقن دماء السوريين، كما اتفقنا على القيام بعمل المشترك للتخفيف من أجواء الاحتقان المذهبي والتعاون مع بقية القوى والحركات الإسلامية لشرح ما يجري في لبنان وتوضيح مواقف الحزب والعمل لتحييد المخيمات في لبنان وسوريا عن الصراعات المختلفة».
ويضيف بركة أن العدو الوحيد لنا جميعاً «هو العدو الصهيوني كما أكدنا عدم صحة كل الأخبار والتقارير عن انخراط «حماس» في الصراع في سوريا، وكذلك عدم صحة ما يُشاعُ عن تدهور العلاقة مع الحزب».
وأفاد بيان للعلاقات الإعلامية في «حزب الله»، أن المجتمعين أكدوا «على وحدة سوريا في مواجهة المشروع الصهيوني – الأميركي في المنطقة، وعدم التدخل الخارجي الرامي إلى تفتيت الأمة واستنزافها، وإذكاء روح الفتنة الطائفية والمذهبية التي من شأنها إضعاف المقاومة وحرف مسار البوصلة عن فلسطين والقضية الفلسطينية في الداخل والشتات»، ودعوا «قادة الدول وعلماء الدين وقادة الأحزاب، إلى العمل الحثيث على وقف الشحن الطائفي والمذهبي الذي لا يخدم إلا المشروع الصهيوني»، مؤكدين «أنها مسؤولية قومية ودينية».
ووصف المجتمعون «حالة التجييش المذهبي التي يثيرها البعض داخل المخيمات وخارجها، بأنها مصلحة استراتيجية للعدو والمصطادين بالماء العكر»، مؤكدين «درء الفتنة المذهبية لتحصين المخيمات والداخل الفلسطيني».
وثمن الجانبان المساعدات العينية التي قدمتها المقاومة الإسلامية («حزب الله») للنازحين من سوريا، وطالبا بمعالجة فورية لمشكلة الفلسطينيين النازحين من سوريا والذين يعانون ظروفا اجتماعية واقتصادية صعبة». وطالبا المجتمع الدولي و«الأونروا» ببذل كل الجهود العملية والاجتماعية لحل قضيتهم الإنسانية».
وختموا بالتشديد «على الوحدة الوطنية الفلسطينية والإسلامية العربية، وانتهاج خيار المقاومة لتحرير الأرض والمقدسات».
ودعا عضو قيادة «حماس» في لبنان جهاد طه إلى وضع استراتيجية إعلامية لبنانية فلسطينية «تحمي وتعزز العلاقة بين مكونات الشعبين اللبناني والفلسطيني كافة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.