تباً لدولة تخطت كل حدود المسموح باستهتارها

lebanon-flag11

موقع إنباء الإخباري ـ
ميسم حمزة:

“عن أي وطن تتحدثين.. عن أي حقوق تدافعين؟؟؟ شعبنا يموت من الفقر، شعبنا عاجز عن تأمين أبسط سبل العيش الكريم، شعب هذا الوطن اختنق، والأسوأ من ذلك، الدولة تغط في سبات عميق، ففي حين ترتفع الأصوات للقول لا لسلاح المقاومة الذي يحمينا من العدو الخارجي، يقفلون أفواههم عن حاجات المواطنين الذين أصبحوا عاجزين حتى عن الصراخ للمطالبة بحقوقهم المشروعة” .
كلمات أعلم أنني سأسمعها إن قررت القول إنني متمسكة بأرض لبنان، وإنني مؤمنة بأن هذا الوطن سيقدم لشعبه الكثير. ولكن عن أي كثير أتحدث، وأنا أرى كل ما في هذا الوطن يتراجع، وكأن زوبعة الفساد اجتاحت المسؤولين في السلطة، والضحية هو المواطن، فهم يطلقون التصريحات التي تسير بالبلد إلى الفلتان، ومستعدون لإحراق كل شيء من أجل غاياتهم ومصالحهم الشخصية، غير آبهين للمواطن الذي يدفع ضريبة ما تؤول إليه الاوضاع.
فخذ مثلاً الكهرباء في لبنان، والغلاء، والاستهتار بأمن اللبنانيين، وغياب الرقابة، والسرقات،الخ… ناهيك عن عدم وجود مستشفيات وطبابة مجانية في لبنان، وكل ذلك سراب بالنسبة لبعض الوزراء والنواب والتيارات السياسية في لبنان، التي تغفل الوضع الاجتماعي للمواطن لا بل وتساعد على طمره بالوحل أكثر وأكثر ليبقى مرتبطاً بهم من أجل مصالحهم الخاصة والكراسي والنفوذ والسلطة.
فبئس دولة تترك سياسياً يصرّح ضد الجيش اللبناني، ولا تتحرك أجهزتها لتقول إن الشعب اللبناني ما عاد يحتمل الوضع الذي آلت اليه الأمور. فقبل أن تتعالى أصواتكم لسحب سلاح العز والكرامة الذي حمى لبنان ودحر العدو الصهيوني عن ارضنا، أسمعونا أصواتكم وأنتم تقولون إن الشعب اللبناني يحق له أن يعيش مثلنا بكرامة، وقبل أن تجتمعوا لاصدار بيانات عار ضد الجيش اللبناني اجتمعوا لتجدوا حلاً لمشاكل المواطن الاجتماعية، وقبل أن تتحركوا لنشر الفساد والدعوة للفتنة المذهبية، وأنتم تعيشون على أكتاف المواطنين، تحركوا لنشر العدل وكفّوا بلاكم عن هذا العبد الفقير الذي يحاول بكل ما يملك من قوة أن يسبح عكس التيار، ليستمر في بلد لا أمن ولا استقرار ولا اقتصاد ولا عيش مشترك فيه.
فتباً لدولة تخطت كل حدود المسموح باستهتارها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.