استعراض علاقات روسيا والاتحاد الأوروبي

tatiana-davidova-russia-europian-union

موقع إنباء الإخباري ـ
تتيانا دافيدوفا*:

الممثل الدائم لروسيا لدى الاتحاد الأوروبي (فلاديمير تشيجوف) تحدث في مقابلة مع صحيفة (إزفيستيا) حول مستقبل العلاقات بين روسيا وأوروبا والعقوبات المُعلنة ضد روسيا.
تشيجوف كشف عن أن حالة هذه العلاقات اليوم يمكن وصفها بغير الطبيعية ، لذا فمن المتوقع في المستقبل عودة التعاون المُثمر، لكن على أساس مبادئ المصالح المتبادلة فقط. وفي تقدير الممثل الدائم لروسيا لدى الاتحاد الأوروبي أننا إذ “كنا نصف علاقتنا مع الاتحاد الأوروبي بالشراكة الاستراتيجية، إلا أن هذه الشراكة فقدت معناها الحقيقي مع مرور الزمن”. ويرى المسؤول الروسي “أن مشاكل التفاعل والتعاون المشترك في إصلاح بعض القضايا ظهرت قبل الأزمة في أوكرانيا.. لذا يمكننا القول أن الأزمة الأوكرانية إنما سلّطت الضوء على الواقع الحالي ولم تكن السبب الرئيسي في تدهور العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي.”.
وفي هذا الاتجاه، فإن روسيا مستعدة لمناقشة قضايا مكافحة الإرهاب من أجل اجراءات مشتركة وفعالة لمكافحة هذه الآفة. إذا أنه بإمكان روسيا أن تسهم مع الاتحاد الأوروبي في مجال المكافحة، لكونها تختزن خبرات كبيرة في هذا المجال، وبخاصة في سوريا، وفي الفضاء الوطني الروسي، لكن والحق يُقال، سيبقى تبادل الخبرات والمعلومات بنداً وحيداً في مثل هذا التعاون، ولا يمكننا الحديث عن عمليات مشتركة في المرحلة الراهنة.
من ناحية أخرى، نلاحظ أن دول الاتحاد الأوروبي تجد صعوبة حتى في الاتفاق فيما بينها. فوفقا لمنسّق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب تقع90% من المسؤولية في هذا المجال على دول معينة أعضاء في الاتحاد، وفقط10% على مؤسسات عموم أوروبا. فإحدى المشاكل التي واجهتها أوروبا في التعامل مع الهجمات الإرهابية في باريس في شباط العام الماضي، وكذلك العمليات الإرهابية التي تعرّضت إليها بروكسل مؤخراً، تتمثل في ضرورة التنسيق. وفي مختلف الأحوال، فإن روسيا مستعدة دواً للتعاون، ليس فقط في إطار تبادل الخبرات، ولكن أيضا على الصّعيد العملي.
العقوبات ضد روسيا. كثيرة هي الدول وكثيرون هم القادة الذين يوسعون الاتصالات مع روسيا ويتحدثون عن رفضهم للعقوبات التي تُعلن عليها. لكن من المبكر الحديث عن تاريخ محدّد لاتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن. وللأسف، لن يَخف حدة موقف الاتحاد الأوروبي من مسألة انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا، ولم يحصل أي تغير في الموقف الرسمي للاتحاد.
أما فيما يتعلق بالحدود الإقليمية المستقبلية للاتحاد الأوروبي، فهي لن تتغير بشكل كبير، إلا إذا خرجت بريطانيا فعلاً لا قولاً من الاتحاد الأوروبي. أما بالنسبة لدخول الدول الجديدة في السنوات المقبلة لقوام الاتحاد الاروبي، فلا توجد أية فرص لها. كما أن السيد (جان كلود يونكر)، رئيس اللجنة الأوروبية، كان أعلن بوضوح أنه لن يتم أي توسّع للاتحاد الأوروبي خلال فترة انتدابه، أي لغاية عام 2019!

*مُستعربة روسية ومُتخصِّصة بالشأن العربي والإسلامي في موسكو، وعضو قيادة ناشطة في رَاَبِطَة الَقَلَمِيِّين الاَلِكْتْروُنِيّةِ مُحِبِّيِ بُوُتِيِن وَرُوسيِّهَ فِيِ الأُردُن وًالعَالَم العَرَبِيِ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*